.
🔸٤٦- باب
احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك .
📖 سلسلة فوائد منتقاة من شرح كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله .
🔸٤٦- باب
احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك .
■■■■■■■■■■■■■■
✏الصفحة (١/ ٢)
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
🍃فيه الإرشاد إلى الأدب الذي يجب أن يصدر :
🔹من قلب الموحد
🔹ومن لسانه
🔵فإن الموحد:
🔸 متأدب مع الله عز وجل
🔸ومتأدب مع أسمائه
🔸ومتأدب مع صفاته
🔸ومتأدب مع دينه
🔴فلا يهزل بشيء فيه ذكر الله
🔴ولا يلقي الكلمة عن الله عز وجل هكذا دون أن يتدبر ما فيها.
🔹ص (١٦٩)
□□□□□□□□□□□□□□□
🔵مناسبة هذا الباب وهذه الترجمة لكتاب التوحيد ظاهرة :
👈🏼وهي أن احترام أسماء الله عز وجل احترام لتوحيده عز وجل في أسمائه وصفاته
وتعظيم له عز وجل
⏪لأن أسماء الله عز وجل داخلة في توحيد الأسماء والصفات
🔵وتعظيم ذلك النوع من التوحيد منه:
■أن تعظم الأسماء الحسنى
■وأن تعظم صفات الرب عز وجل العليا.
🔹ص (١٦٩)
□□□□□□□□□□□□□□
🔵تعظيم أسماء الله واجب
وترك التعظيم محرم
🔸قال عز وجل :
{ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه }
🔸وقال الله عز وجل :
{ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}
🍃قال العلماء:
💢الشعائر :جمع شعيرة
وهي كل ما أشعر الله عز وجل بتعظيمه من أمر العبادة وبما يختص به عز وجل.
🔹ص (١٧٠)
□□□□□□□□□□□□
⭕فمن تعظيم شعائر الله:
👈🏼تعظيم أسماء الله عز وجل
⭕ومن تعظيمها:
👈🏼احترامها
⭕واحترامها يعني:
أن تعظم وتبجل وتوضع بالمكان اللائق بها
🔹ص (١٧٠)
□□□□□□□□□□□□
🔵فاحترام أسماء الله عز وجل من تعظيم الحرمات
🔵ومن تعظيم شعائره عز وجل.
⏪ولهذا هي واجبة
ووجوبها ظاهر من الآية.
🔹ص (١٧٠)
□□□□□□□□□□□□□□
🔵احترام أسماء الله جل جلاله يكون في أشياء:
1⃣فمنها: أن يعظم الاسم في ذكره، واستعماله، وحين التكلم به.
🔹ص (١٧٠)
□□□□□□□□□□□□□□□
2⃣ومنها :أن يعظم إذا وجد مكتوبا.
🔴فاحترام أسماء الله في الاستعمال:
🔻من جهة اللفظ
🔻ومن جهة الكتابة.
⏪فما وجد من أسماء الله على ورق فإنه يجب تعظيمه واحترامه
👈🏼برفع تلك الورقة عن امتهانها
⭕فكل ما اشتمل على ذكر الله عز وجل وجب تعظيمه بذاك.
🔹ص (١٧٠)
□□□□□□□□□□□□□
3⃣ومنها :
إذا تحدث المتحدث بأسماء الله جل جلاله 👈🏼وجب عليه أن يعظم تلك الأسماء
⭕وأن لا يجعلها في كلام لا يليق بتعظيمه لأسماء الله جل جلاله
كما يقع من بعض الأباء
ومن بعض غير الموقرين للرب عز وجل
👈🏼حيث يستعملون أسماء الله عز وجل في أشياء لا تليق.
🔹ص (١٧٠)
□□□□□□□□□□□□□
4⃣ ومن أنواع الاحترام:
أن لا يسمى بأسماء الله عز وجل
وأن يغير الاسم لذلك.
🔹ص (١٧٠)
👈🏼يتبع صفحة 2⃣
وهي الأخيرة
◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽
✏الصفحة (٢/٢)
📝قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد :
📝عن أبي شريح :
أنه كان يكنى أبا الحكم .
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :
" إن الله هو الحكم ، وإليه الحكم ،
فلم تكنى أبا الحكم؟"
فقال : إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم فرضى كلا الفريقين.
فقال رسول الله ﷺ :
"ما أحسن هذا
فما لك من الولد ؟ "
قلت : شريح ومسلم وعبد الله .
قال : فمن أكبرهم ؟
قلت : شريح .
قال : فأنت أبو شريح "
رواه أبو داود وغيره .
□□□□□□□□□□□□□□
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
◾قوله : ( يكنى ) :
🔸الكنية :
ما صدر بأب أو أم ونحو ذلك
🔸واللقب ما ليس كذلك
كزين العابدين ونحوه .
🔹ص (١٧١)
□□□□□□□□□□□□□□
◾قول النبي صلى الله عليه وسلم :
( إن الله هو الحكم وإليه الحكم )
فهو سبحانه الحكم في الدنيا والآخرة ،
🔵يحكم بين خلقه في الدنيا :
بوحيه الذي أنزل على أنبيائه ورسله ،
وما من قضية إلا ولله فيها حكم بما أنزل على نبيه من الكتاب والحكمة .
🔹ص (١٧٢)
□□□□□□□□□□□□□□□□
⭕وقد يسر الله معرفة ذلك لأكثر العلماء من هذه الأمة ،
⏪فإنها لا تجتمع على ضلالة ،
⭕فإن العلماء وإن اختلفوا في بعض الأحكام
👈🏼فلا بد أن يكون المصيب فيهم واحداً
🔴فمن رزقه الله تعالى :
🔻قوة الفهم
🔻وأعطاه ملكة يقتدر بها على فهم الصواب من أقوال العلماء
👈🏼يسر له ذلك بفضله ومنه عليه وإحسانه إليه ،
⏪فما أجلها من عطية ،
فنسأل الله من فضله .
🔹ص (١٧٢)
□□□□□□□□□□□□□□□
◾قوله : (وإليه الحكم )
في الدنيا والآخرة
🔸كما قال تعالى :
" وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله "
🔸وقال :
" فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا "
⭕فالحكم إلى الله :
هو الحكم إلى كتابه ،
⭕والحكم إلى رسوله :
🔸هو الحكم إليه :
👈🏼في حياته
🔸وإلى سنته:
👈🏼 بعد وفاته .
🔹ص (١٧٢)
□□□□□□□□□□□□□□
🔴وأما يوم القيامة فلا يحكم بين الخلق إلا الله عز وجل
إذا نزل لفصل القضاء بين العباد ،
⏪فيحكم بين خلقه بعلمه .
وهو الذي لا يخفى عليه خافية من أعمال خلقه
{إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً } .
🔹ص(١٧٣)
□□□□□□□□□□□□□□□
⭕والحكم يوم القيامة إنما هو بالحسنات والسيئات ،
1⃣فيؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر ظلامته
👈🏼إن كان له حسنات ،
2⃣وإن لم يكن له حسنات
👈🏼أخذ من سيئات المظلوم ،
فطرح على سيئات الظالم
🔴لا يزيد على هذا مثقال ذرة
ولا ينقص هذا عن حقه بمثقال ذرة .
🔹ص (١٧٣)
□□□□□□□□□□□□□□□□
◾قوله :
(( فقال :إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين
فقال ﷺ :
ما أحسن هذا ))
⭕فالمعنى -والله أعلم - :
أن أبا شريح لما عرف منه قومه أنه صاحب إنصاف
وتحر للعدل بينهم
ومعرفة ما يرضيهم من الجانبين
👈🏼صار عندهم مرضياً .
🔹ص(١٧٣)
□□□□□□□□□□□□□□□
⭕وهذا هو الصلح ؛
👈🏼لأن مداره على الرضا
لا على الإلزام .
🔻ولا على الكهان
وأهل الكتاب من اليهود والنصارى ،
🔻ولا على الاستناد إلى أوضاع أهل الجاهلية من أحكام كبرائهم وأسلافهم التي تخالف حكم الكتاب والسنة .
كما قد يقع اليوم كثيراً ،
🔸كحال الطواغيت الذين لا يلتفتون إلى حكم الله ولا إلى حكم رسوله .
⭕وإنما المعتمد عندهم ما حكموا به بأهوائهم وآرائهم .
🔹ص (١٧٤)
□□□□□□□□□□□□□□□
🔴وقد يلتحق بهذا :
👈🏼 بعض المقلدة لمن لم يسغ تقليده
🔴فيعتمد على قول من قلده
👈🏼ويترك ما هو الصواب الموافق لأصول الكتاب والسنة .
والله المستعان .
🔹ص (١٧٤)
□□□□□□□□□□□□□□□
◾وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( فما لك من الولد ؟
قلت: شريح ، ومسلم ، وعبد الله .
قال : فمن أكبرهم ؟
قلت : شريح.
قال : فأنت أبو شريح ))
👈🏼فيه تقديم الأكبر في الكنية وغيرها غالباً .
🔹ص (١٧٤)
□□□□□□□□□□□□□□□□
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
🔴((يكنى))
-بسكون الكاف وفتح النون مخففة-
👈🏼هي الفصيحة
أما ((يكنى))
-بفتح الكاف والنون مشددة-
👈🏼فهي ضعيفة.
🔹ص (١٧٤)
□□□□□□□□□□□□
1⃣الحكم من أسماء الله عز وجل
والله عز وجل لم يلد ولم يولد
👈🏼فتكنيته بأبي الحكم غير لائقة
🔹ص (١٧٥)
□□□□□□□□□□□□□□
2⃣ومن جهة أخرى:
أن الحكم وهو بلوغ الغاية في الحكم
أن هذا فيما فيه فصل بين المتخاصمين
👈🏼راجع إلى من له الحكم وهو الله عز وجل
⭕وأما البشر لا يصلح أن يكون الواحد منهم حكما على وجه الاستقلال
👈🏼ولكن يكون حكما على وجه التبع
🔴ولهذا أنكر النبي صلى الله عليه وسلم عليه هذه التسمية
فقال:
((إن الله هو الحكم))
🔹ص (١٧٥)
□□□□□□□□□□□□□□□
⭕((إن الله هو الحكم ))
دخول (هو) بين لفظ الجلالة وبين اسمه (الحكم)
👈🏼يدل على اختصاصه بذلك
كما هو مقرر في علم المعاني
🔹ص(١٧٥)
□□□□□□□□□□□□□□□
🔵فمن أسماء الله عز وجل:
👈🏼 الحكم
⏪ولهذا لا يليق أن يتسمى أحد:
👈🏼 بأبي الحكم
ويغيّر الاسم لذلك ،
كما غيّر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك
🔸وعلل بقوله :
" إن الله هو الحكم وإليه الحكم"
🔹ووجه ذلك:
أن الحكم بهذا الإطلاق يليق بالله عز وجل.
🔹ص (١٧٥)
□□□□□□□□□□□□□□□
🔵وقد جاء في القرآن أنه أطلق على بعض الناس أنه حكم
كما قال عز وجل :
" فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها"
🔴وبسبب هذه المسألة:
👈🏼حصل الاشتباه عند الخوارج
وقامت عندهم شبهة
🔸حيث اراد المختلفان:
أن يبعثوا حكماً من هذه الطائفة
وحكماً من هذه الطائفة
🔸فقالت الخوارج :
لا حكم إلا لله
فإن الله هو الحاكم وهو الحكم وإليه الحكم .
فبعث علي رضي الله عنه إليهم ابن عباس رضي الله عنهما
فقال لهم :
إن الله هو الحكم فقد سمى بعض عباده بالحكم في قوله عز وجل :
" فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً "الآية.
🔴فدل كلام ابن عباس رضي الله عنهما على:
👈🏼 أن لفظ ( الحكم)
من الألفاظ والأسماء التي تطلق على ((المخلوق))
⏪((بما عنده من هذه الصفة))
🔹ص (١٧٥-١٧٦)
□□□□□□□□□□□□□□□
🔵 الأسماء التي تطلق على الله تنقسم:
1⃣منها ماهو مختص به عز وجل
ليس للمخلوق منه شيء
2⃣ومنها ما للمخلوق منه
((ما يليق به ))
مثل الملك والحكم والرحيم
ونحو ذلك
⏪إذا كان عند المخلوق ((بعض )) تلك الصفات فإنه يطلق عليه.
🔹ص(١٧٦)
□□□□□□□□□□□□□□□
⭕القسم الثاني
👈🏼 يطلق على المخلوق
((بحسب ما عنده من تلك الصفة))
🔸ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم استفسر حينما سمع هذه الكنية
🔴فعللها له:
بأن الناس إذا اختلفوا جاؤوا فرضوا
⭕ومن جهة هذا التعليل ((في كل الأحكام))
👈🏼 إنما هو لله عز وجل
⏪الذي إذا حكم في (كل شيء) رضي بحكمه سبحانه
⭕فهذا لا يليق بالبشر
👈🏼أن يكون كل ما حكم به يرضى عنه
لأن الصواب في ((كل الحكم ))
إنما هو لله جل جلاله.
🔹ص (١٧٦)
□□□□□□□□□□□□□□□
🔴قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
((إن الله هو الحكم وإليه الحكم))
👈🏼في إدخال (هو )بين المبتدأ والخبر
ما يدل على الاختصاص
⭕لأن ضمير الفصل الذي يسميه الكوفيون ((ضمير العماد))
إذا أدخل بين المبتدأ والخبر :
👈🏼فإنه يدل على الحصر أو الاختصاص
🔹ص (١٧٧)
□□□□□□□□□□□□□□□
⭕وقوله صلى الله عليه وسلم :
((وإليه الحكم ))
أيضا تقديم الجار والمجرور هنا يدل على هذا المعنى.
🔹ص (١٧٧)
□□□□□□□□□□□□□□
🔴فإذاً
الله عز وجل هو الذي ينصب حكاما يحكمون بين الناس
🔴والناس لا يجوز لهم أن ينصبوا حكاما من عند أنفسهم
👈🏼إلا إذا أذن الله بذلك في شرعه
إذ الحكم له
وهو عز وجل الحكم
وإليه الحكم
🔹ص (١٧٨)
□□□□□□□□□□□□□
🔴يطلق على القاضي
👈🏼حاكم
لأنه يحكم بما حكم الله به
⭕فإذاً :
استفاد بعض المسلمين هذا الاسم
حكما وحاكما
👈🏼من كون الله عز وجل نصبهم لذلك
⏪أي: وافق الشرع
🔴أما من خالف الشرع :
👈🏼فلا يجوز أن يجعل حاكما
وإذا سمي بذلك فهذا غلط وتعد.
🔹إذ المستحق لهذا الاسم
الحكم والحاكم
على الحقيقة هو الله عز وجل
أو من نصبه الله عز وجل للحكم بما أذن به شرعا.
🔹ص (١٧٨)
□□□□□□□□□□□□□
⭕حكم الله نوعان :
1⃣النوع الأول:
حكم كوني
2⃣النوع الثاني:
حكم شرعي
1⃣أما الحكم الكوني :
فهذا كما في قوله عز وجل:
( فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ)
🔸(يَحْكُمَ اللَّهُ لِي )
يعني بشيء كوني .
2⃣والشرعي :
كما في قوله عزوجل:
(وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ )
ونحو ذلك
كما جاء في هذا الحديث:
"إن الله هو الحَكَمُ، وإليه الحُكْمُ"
🔹هذا يشمل الحكم:
■ الكوني
■والشرعي .
🔹ص(١٧٨)
□□□□□□□□□□□□□□
🔴المقصود بذلك :
أن الأدب في هذا الباب :
👈🏼ألا يسمى أحد بشيء يختص الله عز وجل به
🔵ولذلك أتبع هذا الباب الباب الذي قبله لأجل هذه المناسبة
🔻فتسمية( ملك الأملاك)
مشابهة لتسمية (أبي الحكم)
⏪من جهة أن في كل منهما اشتراكا في التسمية
⭕لكن فيها اختلاف:
1⃣أن( أبا الحكم)
راجع إلى شيء يفعله هو
وهو أنه يحكم فيرضون بحكمه
2⃣وذاك (ملك الأملاك )
ادعاء ليس له شيء
ولهذا كان أخنع اسم عند الله عز وجل.
🔹ص (١٧٨-١٧٩)
■■■■■■■■■■■■■■
💢انتهى الباب💢
٤٦-باب
احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك
من شرح كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله
🔄يتبع إن شاء الله تعالى 🔁
🔸٤٦- باب
احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك .
📖 سلسلة فوائد منتقاة من شرح كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله .
🔸٤٦- باب
احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك .
■■■■■■■■■■■■■■
✏الصفحة (١/ ٢)
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
🍃فيه الإرشاد إلى الأدب الذي يجب أن يصدر :
🔹من قلب الموحد
🔹ومن لسانه
🔵فإن الموحد:
🔸 متأدب مع الله عز وجل
🔸ومتأدب مع أسمائه
🔸ومتأدب مع صفاته
🔸ومتأدب مع دينه
🔴فلا يهزل بشيء فيه ذكر الله
🔴ولا يلقي الكلمة عن الله عز وجل هكذا دون أن يتدبر ما فيها.
🔹ص (١٦٩)
□□□□□□□□□□□□□□□
🔵مناسبة هذا الباب وهذه الترجمة لكتاب التوحيد ظاهرة :
👈🏼وهي أن احترام أسماء الله عز وجل احترام لتوحيده عز وجل في أسمائه وصفاته
وتعظيم له عز وجل
⏪لأن أسماء الله عز وجل داخلة في توحيد الأسماء والصفات
🔵وتعظيم ذلك النوع من التوحيد منه:
■أن تعظم الأسماء الحسنى
■وأن تعظم صفات الرب عز وجل العليا.
🔹ص (١٦٩)
□□□□□□□□□□□□□□
🔵تعظيم أسماء الله واجب
وترك التعظيم محرم
🔸قال عز وجل :
{ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه }
🔸وقال الله عز وجل :
{ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}
🍃قال العلماء:
💢الشعائر :جمع شعيرة
وهي كل ما أشعر الله عز وجل بتعظيمه من أمر العبادة وبما يختص به عز وجل.
🔹ص (١٧٠)
□□□□□□□□□□□□
⭕فمن تعظيم شعائر الله:
👈🏼تعظيم أسماء الله عز وجل
⭕ومن تعظيمها:
👈🏼احترامها
⭕واحترامها يعني:
أن تعظم وتبجل وتوضع بالمكان اللائق بها
🔹ص (١٧٠)
□□□□□□□□□□□□
🔵فاحترام أسماء الله عز وجل من تعظيم الحرمات
🔵ومن تعظيم شعائره عز وجل.
⏪ولهذا هي واجبة
ووجوبها ظاهر من الآية.
🔹ص (١٧٠)
□□□□□□□□□□□□□□
🔵احترام أسماء الله جل جلاله يكون في أشياء:
1⃣فمنها: أن يعظم الاسم في ذكره، واستعماله، وحين التكلم به.
🔹ص (١٧٠)
□□□□□□□□□□□□□□□
2⃣ومنها :أن يعظم إذا وجد مكتوبا.
🔴فاحترام أسماء الله في الاستعمال:
🔻من جهة اللفظ
🔻ومن جهة الكتابة.
⏪فما وجد من أسماء الله على ورق فإنه يجب تعظيمه واحترامه
👈🏼برفع تلك الورقة عن امتهانها
⭕فكل ما اشتمل على ذكر الله عز وجل وجب تعظيمه بذاك.
🔹ص (١٧٠)
□□□□□□□□□□□□□
3⃣ومنها :
إذا تحدث المتحدث بأسماء الله جل جلاله 👈🏼وجب عليه أن يعظم تلك الأسماء
⭕وأن لا يجعلها في كلام لا يليق بتعظيمه لأسماء الله جل جلاله
كما يقع من بعض الأباء
ومن بعض غير الموقرين للرب عز وجل
👈🏼حيث يستعملون أسماء الله عز وجل في أشياء لا تليق.
🔹ص (١٧٠)
□□□□□□□□□□□□□
4⃣ ومن أنواع الاحترام:
أن لا يسمى بأسماء الله عز وجل
وأن يغير الاسم لذلك.
🔹ص (١٧٠)
👈🏼يتبع صفحة 2⃣
وهي الأخيرة
◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽◽
✏الصفحة (٢/٢)
📝قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد :
📝عن أبي شريح :
أنه كان يكنى أبا الحكم .
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :
" إن الله هو الحكم ، وإليه الحكم ،
فلم تكنى أبا الحكم؟"
فقال : إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم فرضى كلا الفريقين.
فقال رسول الله ﷺ :
"ما أحسن هذا
فما لك من الولد ؟ "
قلت : شريح ومسلم وعبد الله .
قال : فمن أكبرهم ؟
قلت : شريح .
قال : فأنت أبو شريح "
رواه أبو داود وغيره .
□□□□□□□□□□□□□□
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
◾قوله : ( يكنى ) :
🔸الكنية :
ما صدر بأب أو أم ونحو ذلك
🔸واللقب ما ليس كذلك
كزين العابدين ونحوه .
🔹ص (١٧١)
□□□□□□□□□□□□□□
◾قول النبي صلى الله عليه وسلم :
( إن الله هو الحكم وإليه الحكم )
فهو سبحانه الحكم في الدنيا والآخرة ،
🔵يحكم بين خلقه في الدنيا :
بوحيه الذي أنزل على أنبيائه ورسله ،
وما من قضية إلا ولله فيها حكم بما أنزل على نبيه من الكتاب والحكمة .
🔹ص (١٧٢)
□□□□□□□□□□□□□□□□
⭕وقد يسر الله معرفة ذلك لأكثر العلماء من هذه الأمة ،
⏪فإنها لا تجتمع على ضلالة ،
⭕فإن العلماء وإن اختلفوا في بعض الأحكام
👈🏼فلا بد أن يكون المصيب فيهم واحداً
🔴فمن رزقه الله تعالى :
🔻قوة الفهم
🔻وأعطاه ملكة يقتدر بها على فهم الصواب من أقوال العلماء
👈🏼يسر له ذلك بفضله ومنه عليه وإحسانه إليه ،
⏪فما أجلها من عطية ،
فنسأل الله من فضله .
🔹ص (١٧٢)
□□□□□□□□□□□□□□□
◾قوله : (وإليه الحكم )
في الدنيا والآخرة
🔸كما قال تعالى :
" وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله "
🔸وقال :
" فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا "
⭕فالحكم إلى الله :
هو الحكم إلى كتابه ،
⭕والحكم إلى رسوله :
🔸هو الحكم إليه :
👈🏼في حياته
🔸وإلى سنته:
👈🏼 بعد وفاته .
🔹ص (١٧٢)
□□□□□□□□□□□□□□
🔴وأما يوم القيامة فلا يحكم بين الخلق إلا الله عز وجل
إذا نزل لفصل القضاء بين العباد ،
⏪فيحكم بين خلقه بعلمه .
وهو الذي لا يخفى عليه خافية من أعمال خلقه
{إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً } .
🔹ص(١٧٣)
□□□□□□□□□□□□□□□
⭕والحكم يوم القيامة إنما هو بالحسنات والسيئات ،
1⃣فيؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر ظلامته
👈🏼إن كان له حسنات ،
2⃣وإن لم يكن له حسنات
👈🏼أخذ من سيئات المظلوم ،
فطرح على سيئات الظالم
🔴لا يزيد على هذا مثقال ذرة
ولا ينقص هذا عن حقه بمثقال ذرة .
🔹ص (١٧٣)
□□□□□□□□□□□□□□□□
◾قوله :
(( فقال :إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين
فقال ﷺ :
ما أحسن هذا ))
⭕فالمعنى -والله أعلم - :
أن أبا شريح لما عرف منه قومه أنه صاحب إنصاف
وتحر للعدل بينهم
ومعرفة ما يرضيهم من الجانبين
👈🏼صار عندهم مرضياً .
🔹ص(١٧٣)
□□□□□□□□□□□□□□□
⭕وهذا هو الصلح ؛
👈🏼لأن مداره على الرضا
لا على الإلزام .
🔻ولا على الكهان
وأهل الكتاب من اليهود والنصارى ،
🔻ولا على الاستناد إلى أوضاع أهل الجاهلية من أحكام كبرائهم وأسلافهم التي تخالف حكم الكتاب والسنة .
كما قد يقع اليوم كثيراً ،
🔸كحال الطواغيت الذين لا يلتفتون إلى حكم الله ولا إلى حكم رسوله .
⭕وإنما المعتمد عندهم ما حكموا به بأهوائهم وآرائهم .
🔹ص (١٧٤)
□□□□□□□□□□□□□□□
🔴وقد يلتحق بهذا :
👈🏼 بعض المقلدة لمن لم يسغ تقليده
🔴فيعتمد على قول من قلده
👈🏼ويترك ما هو الصواب الموافق لأصول الكتاب والسنة .
والله المستعان .
🔹ص (١٧٤)
□□□□□□□□□□□□□□□
◾وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( فما لك من الولد ؟
قلت: شريح ، ومسلم ، وعبد الله .
قال : فمن أكبرهم ؟
قلت : شريح.
قال : فأنت أبو شريح ))
👈🏼فيه تقديم الأكبر في الكنية وغيرها غالباً .
🔹ص (١٧٤)
□□□□□□□□□□□□□□□□
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
🔴((يكنى))
-بسكون الكاف وفتح النون مخففة-
👈🏼هي الفصيحة
أما ((يكنى))
-بفتح الكاف والنون مشددة-
👈🏼فهي ضعيفة.
🔹ص (١٧٤)
□□□□□□□□□□□□
1⃣الحكم من أسماء الله عز وجل
والله عز وجل لم يلد ولم يولد
👈🏼فتكنيته بأبي الحكم غير لائقة
🔹ص (١٧٥)
□□□□□□□□□□□□□□
2⃣ومن جهة أخرى:
أن الحكم وهو بلوغ الغاية في الحكم
أن هذا فيما فيه فصل بين المتخاصمين
👈🏼راجع إلى من له الحكم وهو الله عز وجل
⭕وأما البشر لا يصلح أن يكون الواحد منهم حكما على وجه الاستقلال
👈🏼ولكن يكون حكما على وجه التبع
🔴ولهذا أنكر النبي صلى الله عليه وسلم عليه هذه التسمية
فقال:
((إن الله هو الحكم))
🔹ص (١٧٥)
□□□□□□□□□□□□□□□
⭕((إن الله هو الحكم ))
دخول (هو) بين لفظ الجلالة وبين اسمه (الحكم)
👈🏼يدل على اختصاصه بذلك
كما هو مقرر في علم المعاني
🔹ص(١٧٥)
□□□□□□□□□□□□□□□
🔵فمن أسماء الله عز وجل:
👈🏼 الحكم
⏪ولهذا لا يليق أن يتسمى أحد:
👈🏼 بأبي الحكم
ويغيّر الاسم لذلك ،
كما غيّر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك
🔸وعلل بقوله :
" إن الله هو الحكم وإليه الحكم"
🔹ووجه ذلك:
أن الحكم بهذا الإطلاق يليق بالله عز وجل.
🔹ص (١٧٥)
□□□□□□□□□□□□□□□
🔵وقد جاء في القرآن أنه أطلق على بعض الناس أنه حكم
كما قال عز وجل :
" فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها"
🔴وبسبب هذه المسألة:
👈🏼حصل الاشتباه عند الخوارج
وقامت عندهم شبهة
🔸حيث اراد المختلفان:
أن يبعثوا حكماً من هذه الطائفة
وحكماً من هذه الطائفة
🔸فقالت الخوارج :
لا حكم إلا لله
فإن الله هو الحاكم وهو الحكم وإليه الحكم .
فبعث علي رضي الله عنه إليهم ابن عباس رضي الله عنهما
فقال لهم :
إن الله هو الحكم فقد سمى بعض عباده بالحكم في قوله عز وجل :
" فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً "الآية.
🔴فدل كلام ابن عباس رضي الله عنهما على:
👈🏼 أن لفظ ( الحكم)
من الألفاظ والأسماء التي تطلق على ((المخلوق))
⏪((بما عنده من هذه الصفة))
🔹ص (١٧٥-١٧٦)
□□□□□□□□□□□□□□□
🔵 الأسماء التي تطلق على الله تنقسم:
1⃣منها ماهو مختص به عز وجل
ليس للمخلوق منه شيء
2⃣ومنها ما للمخلوق منه
((ما يليق به ))
مثل الملك والحكم والرحيم
ونحو ذلك
⏪إذا كان عند المخلوق ((بعض )) تلك الصفات فإنه يطلق عليه.
🔹ص(١٧٦)
□□□□□□□□□□□□□□□
⭕القسم الثاني
👈🏼 يطلق على المخلوق
((بحسب ما عنده من تلك الصفة))
🔸ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم استفسر حينما سمع هذه الكنية
🔴فعللها له:
بأن الناس إذا اختلفوا جاؤوا فرضوا
⭕ومن جهة هذا التعليل ((في كل الأحكام))
👈🏼 إنما هو لله عز وجل
⏪الذي إذا حكم في (كل شيء) رضي بحكمه سبحانه
⭕فهذا لا يليق بالبشر
👈🏼أن يكون كل ما حكم به يرضى عنه
لأن الصواب في ((كل الحكم ))
إنما هو لله جل جلاله.
🔹ص (١٧٦)
□□□□□□□□□□□□□□□
🔴قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
((إن الله هو الحكم وإليه الحكم))
👈🏼في إدخال (هو )بين المبتدأ والخبر
ما يدل على الاختصاص
⭕لأن ضمير الفصل الذي يسميه الكوفيون ((ضمير العماد))
إذا أدخل بين المبتدأ والخبر :
👈🏼فإنه يدل على الحصر أو الاختصاص
🔹ص (١٧٧)
□□□□□□□□□□□□□□□
⭕وقوله صلى الله عليه وسلم :
((وإليه الحكم ))
أيضا تقديم الجار والمجرور هنا يدل على هذا المعنى.
🔹ص (١٧٧)
□□□□□□□□□□□□□□
🔴فإذاً
الله عز وجل هو الذي ينصب حكاما يحكمون بين الناس
🔴والناس لا يجوز لهم أن ينصبوا حكاما من عند أنفسهم
👈🏼إلا إذا أذن الله بذلك في شرعه
إذ الحكم له
وهو عز وجل الحكم
وإليه الحكم
🔹ص (١٧٨)
□□□□□□□□□□□□□
🔴يطلق على القاضي
👈🏼حاكم
لأنه يحكم بما حكم الله به
⭕فإذاً :
استفاد بعض المسلمين هذا الاسم
حكما وحاكما
👈🏼من كون الله عز وجل نصبهم لذلك
⏪أي: وافق الشرع
🔴أما من خالف الشرع :
👈🏼فلا يجوز أن يجعل حاكما
وإذا سمي بذلك فهذا غلط وتعد.
🔹إذ المستحق لهذا الاسم
الحكم والحاكم
على الحقيقة هو الله عز وجل
أو من نصبه الله عز وجل للحكم بما أذن به شرعا.
🔹ص (١٧٨)
□□□□□□□□□□□□□
⭕حكم الله نوعان :
1⃣النوع الأول:
حكم كوني
2⃣النوع الثاني:
حكم شرعي
1⃣أما الحكم الكوني :
فهذا كما في قوله عز وجل:
( فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ)
🔸(يَحْكُمَ اللَّهُ لِي )
يعني بشيء كوني .
2⃣والشرعي :
كما في قوله عزوجل:
(وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ )
ونحو ذلك
كما جاء في هذا الحديث:
"إن الله هو الحَكَمُ، وإليه الحُكْمُ"
🔹هذا يشمل الحكم:
■ الكوني
■والشرعي .
🔹ص(١٧٨)
□□□□□□□□□□□□□□
🔴المقصود بذلك :
أن الأدب في هذا الباب :
👈🏼ألا يسمى أحد بشيء يختص الله عز وجل به
🔵ولذلك أتبع هذا الباب الباب الذي قبله لأجل هذه المناسبة
🔻فتسمية( ملك الأملاك)
مشابهة لتسمية (أبي الحكم)
⏪من جهة أن في كل منهما اشتراكا في التسمية
⭕لكن فيها اختلاف:
1⃣أن( أبا الحكم)
راجع إلى شيء يفعله هو
وهو أنه يحكم فيرضون بحكمه
2⃣وذاك (ملك الأملاك )
ادعاء ليس له شيء
ولهذا كان أخنع اسم عند الله عز وجل.
🔹ص (١٧٨-١٧٩)
■■■■■■■■■■■■■■
💢انتهى الباب💢
٤٦-باب
احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك
من شرح كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله
🔄يتبع إن شاء الله تعالى 🔁
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق