📖سلسلة فوائد منتقاة من :
شرح كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله
■■■■■■■■■■■■■■■■■■
✏الصفحة (١ / ٤ )
📝قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد :
▪37-باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه فقد اتخذهم أربابا من دون الله.
-------------------------
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد
▪لقول الله تعالى:
(اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)
(التوبة: 31)
------------------------------ -----------
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
▪الآية فيها ذكر :
الأحبار والرهبان ،
◀وهم العلماء والعباد ،
▪وأضاف الشيخ في الترجمة :
ذكر الأمراء ؛
◀لأن الأمراء في الأعصار الإسلامية صار منهم نوع إلزام للناس بما يخالف السنة ،
وما يخالف ما جاء في القرآن وكلام النبي صلى الله عليه وسلم ،
🔹ص(568)
------------------------------ ---------
🔴فمن أطاعهم في ذلك التحريم-
تحريم الحلال وتحليل الحرام -👈🏼فقد اتخذهم أرباباً .
🔹ص(568)
___________________
🔴
سبب ذكر الربوبية هنا دون الإلهية:
🔸أن الربوبية فيها أن الرب هو الذي خلق ورزق ،
وهو السيد الذي يتصرف في ملكه ،
◀ومن كان كذلك، فهو المطاع .
🔹ص (569)
_____________________
الربوبية والألوهية من الألفاظ التي إذا اجتمعت تفرقت ،
وإذا تفرقت اجتمعت .
🔹ص (569)
_______________________
🔹لفظ الربوبية إذا أفرد:
◀ فإنه يدخل فيه الإلهية
بدلالة اللزوم،
🔹كما أن الإلهية إذا أفردت:
◀دخلت فيها الربوبية
بدلالة التضمن
🔹ص (569)
_____________________
🔻إذا أطلقت الربوبية :
استلزمت الإلهية ،
🔻وإذا أطلقت الإلهية :
تضمنت الربوبية.
🔸في القرآن كثيراً ما يحتج على المشركين بعدم التزامهم بهذا اللازم ،
👈🏼فيقرون بالربوبية ،
ولا يلتزمون بالإلهية
🔹ص (569)
______________________
🔴فإذاً :
من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله، أو تحليل ما حرم الله،
فقد اتخذهم آلهة،
واتخذهم أرباباً.
والمعنى واحد؛
◀لأن عبادتهم داخلة في معنى الإلهية،
والطاعة متفرعة عن الربوبية،
فأحد المعنيين يقود إلى الآخر.
🔹ص (570)
______________________
▪جاء في نصوص كثيرة إطلاق الرب على المعبود؛
كقوله صلى الله عليه وسلم في مسائل القبر:
" ... فيأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ .... "
👈🏼يعني: من معبودك؛
لأن الابتلاء لم يقع في الرب الذي هو الخالق الرازق والمحي المميت.
🔹ص (571)
_________________________
🔴فهذا الباب والأبواب بعده :
في بيان مقتضيات التوحيد
ولوازم تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله،
👈🏼وأن شهادة أن لا إله إلا الله تقتضي وتستلزم أن يكون العبد مطيعاً لله عز وجل فيما أحل وما حرم ،
محلاً للحلال ، محرماً للحرام ،
لا يتحاكم إلا إليه ،
ولا يحكم في الدين إلا شرع الله عز وجل .
🔹ص (571)
_______________________
🔴العلماء وظيفتهم:
تبيين معاني ما أنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم ،
🔴وليست وظيفة العلماء التي أذن لهم بها في الشرع :
أنهم يحللون ما يشاؤون ،
أو يحرمون .
🔹ص (571)
_____________________
🔻وظيفتهم-أي العلماء-:
الاجتهاد في فقه النصوص ،
وأن يبينوا ما أحل الله وما حرم الله ،
◀فهم أدوات ووسائل لفهم نصوص الكتاب والسنة .
🔹ص (571)
________________________
طاعتهم تبع لطاعة الله ورسوله ،
فيطاعون فيما فيه طاعة لله ولرسوله،
🔴وما كان من الأمور الاجتهادية، فيطاعون ؛
👈🏼لأنهم هم أفقه بالنصوص من غيرهم.
🔹ص (571)
_______________________
🍁فتكون طاعة العلماء والأمراء من جهة الطاعة التبعية لله ولرسوله ،
🔻أما الطاعة الاستقلالية ، فليست إلا لله عز وجل.
🌴حتى طاعة النبي صلى الله عليه وسلم إنما هي تبع لطاعة الله عز وجل ،
👈🏼فإن الله هو الذي أذن بطاعته
وهو الذي أمر بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ،
🍃وهذا معنى الشهادة له بأنه رسول الله
🔸قال تعالى: (مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا)
🔹ص (572)
____________________
🔴فإذاً الطاعة الاستقلالية هذه من العبادة،
وهي نوع من أنواع العبادة،
فيجب إفراد الله عز وجل بها.
🔹ص (572)
_______________________
🔴غير الله عز وجل فإنما يطاع لأن الله تعالى أذن بطاعته ،
ويطاع فيما أذن الله به في طاعته ،
◀فالمخلوق لا يطاع في معصيه الله.
🔹ص (572)
_______________________
▪العلماء والأمراء هم أولوا الأمر في قوله عز وجل :
( يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم ).
🔹ص (572)
_______________________
🍃قال العلماء:
أولوا الأمر يشمل من له الأمر في حياة الناس :
1⃣في دينهم
-وهم العلماء -،
2⃣وفي ديناهم
-وهم الأمراء -.
🍃(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم )
( النساء : 59 ) ،
🔸ولم يكرر فعل الطاعة
🔻قال ابن القيم وغيره :
دل هذا على أن طاعة أولى الأمر ليست استقلالاً ،
⏪وإنما يطاعون في طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
🔴فإذا أمروا بمعصية ،
فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
🔹ص (572)
_______________________
🌴الأمور الاجتهادية التي ليس فيها نص من الكتاب والسنة،
فإنهم يطاعون في ذلك؛
لما أذن الله به في ذلك،
ولما في ذلك من المصالح المرعية في الشرع.
🔹ص (573)
________________________
🌴(في تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللهُ):
يعني: في تحريم الذي أحل الله،
👈🏼فيكون هناك حلال في الشرع،
فيحرمونه،
يحرمه العالم، أو يحرمه الأمير،
◀فيطيعه الناس،
وهم يعلمون أنه حلال،
🔴((لكن يطيعونه في التحريم))،
▪والحلال يعني:
الذي أحله الله،
أحل الله أكل الخبز،
فيقولون:
الخبز حرام عليكم ديناً،
فلا تأكلوا الخبز تديناً،
ويحرمونه لأجل ذلك،
🔴هذا طاعة لهم في تحريم ما أحل الله.
🔹ص (573)
________________________
🌴
(أو تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَهُ)
أي: أحلوا ما يعلم أن الله حرمه،
حرم الله الخمر
فأحله العلماء،
أو أحله الأمراء،
👈🏼فمن أطاع عالماً أو أميراً
في اعتقاد أن الخمر حلال،
وهو يعلم أنها حرام،
وأن الله حرمها،
⏪فقد اتخذه رباً من دون الله.
🔹ص (573)
______________________
🔵(في تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللهُ أو تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَهُ)
وهذا يستفاد منه
– يعني من اللفظ –
🔴أنهم عالمون بما أحل،
فحرموا طاعة،
🔴عالمون ما حرم،
فأحلوه طاعة لأولئك.
🔹ص (573)
✏الصفحة (٢ / ٤)
📝قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد :
📝وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما:
" يُوشِكُ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْكُمْ حِجَارَة مِنَ السَّمَاءِ،
أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ،
وَتَقُولُونَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ " .
------------------------
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
▪هذا القول من ابن عباس رضي الله عنهما جواب لمن قال له:
إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما لا يريان التمتع بالعمرة إلى الحج،
ويريان أن إفراد الحج أفضل،
أو ما هو معنى هذا.
▪وكان ابن عباس يرى أن التمتع بالعمرة إلى الحج واجب
👈🏼لحديث سراقة
🔹ص (574)
_________________
فلا عذر لمن استفتى أن ينظر في مذاهب العلماء ومااستدل به كل
إمام،
👈🏼((ويأخذ من أقوالهم ما دل عليه الدليل))
إذا كان له ملكة يقتدر بها على ذلك،
🔸كما قال تعالى:
( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) [النساء:59].
🔹ص (574)
_________________
🍃قال الإمام الشافعي رحمه الله: (أجمع العلماء على أن من استبانت له سنة رسول الله ﷺ ، لم يكن له أن يدعها لقول أحد ) .
🔹ص (575)
___________________
🍃وقال الإمام مالك رحمه الله:
(ما منا إلا راد ومردود عليه، إلا صاحب هذا القبر ﷺ ) .
🔹ص (575)
___________________
🍁ما زال العلماء – رحمهم الله – يجتهدون في الوقائع:
■فمن أصاب منهم فله أجران،
■ومن أخطأ فله أجر،
كما في الحديث،
🔴لكن إذا استبان لهم الدليل:
👈🏼أخذوا به،
وتركوا اجتهادهم.
🔹ص (575)
______________________
🔴أما إذا :
1⃣لم يبلغهم الحديث،
2⃣أو لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عندهم فيه حديث ،
3⃣أو تثبت وله معارض أو مخصص ونحو ذلك ،
👈🏼فحينئذ يسوغ للإمام أن يجتهد .
🔹ص (575-576)
_______________________
في كلام ابن عباس رضي الله
عنهما ما يدل على :
أن من يبلغه الدليل ، فلم يأخذ به
- تقليداً لإمامه - ،
👈🏼فإنه يجب الإنكار عليه بالتغليظ لمخالفته الدليل .
🔹ص (576)
________________
قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
🔸الإنكار يكون:
👈🏼 لمخالفة الدليل
🔻بعد التسليم :
■بصحته
■وبدلالته ،
🔴أما إذا كانت صحة الدليل فيها بحث ، وكذلك دلالته فيها بحث ،
▪فهذه :
👈🏼( لا إنكار في مسائل الاجتهاد ).
🔹ص (576)
_______________
((المجتهد)):
إما في المسألة النازلة
أو في الحديث
أو معنى الآية ،
👈🏼فإن اجتهاده هو الذي ينبغي عليه ، والواجب عليه ،
🔹فإذا بان له شيء من وجه الحجة
وخالفه غيره ،
👈🏼فليس لأحد أن ينكر عليه ؛
لأن أصول أهل العلم في النظر في الأدلة مختلفة.
🔹ص (576)
_________________________
🔲المقصود أن سبب الخلاف :
👈🏼النظر،
🔻وأصول الفقه
– كما هو معلوم –
🔸منها ما هو راجع إلى الدليل،
🔸ومنها ما هو راجع إلى الاستدلال،
فالدليل والاستدلال ركنان من أركان علوم أصول الفقه،
🔵لأن أصول الفقه له أربعة أركان:
1⃣الحكم،
2⃣والدليل،
3⃣والاستدلال،
4⃣والمستدل،
🔹ص (577)
________________________
🔵عبارة :
( لا إنكار في مسائل الاجتهاد ) :
صحيحة على إطلاقها
- يعني : بإطلاق -
🔵وأما عبارة :
( لا إنكار في مسائل الخلاف ) :
فهذه صحيحة باعتبار،
((بقيد)):
👈🏼وهو أن يكون الخلاف قوياً،
🔴والخلاف القوي :
ما كان للاجتهاد فيه مسرح.
🔹ص (578)
________________________
🔴فإذاً ليست كل مسألة فيها خلاف يترك فيها الإنكار،
1⃣بل إذا كان الخلاف ((قوياً))
👈🏼 لا إنكار؛
لأنه ترجع المسألة الى الاجتهاد
-الاجتهاد الصحيح -،
2⃣وإذا كان الخلاف ((ضعيفاً))
👈🏼فإنه يكون قد قوبل بالدليل،
يكون تقديم لقول هذا على الدليل.
🔹ص (578)
__________________
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
....عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
" لَيْسَ منا أَحَدٌ إِلَّا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْله ويدع غَيْرَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم " .
-------------------------
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
وهذا من كمال مرتبة أهل العلم،
🔴وما من عالم إلا وله غلط، ولا بد؛
لأنه إذا فرض أن ثم عالم يصيب في كل مسألة،
👈🏼معنى ذلك أنه بلغ مرتبة النبوة؛
لأن الأنبياء هم الذين لا يخطئون.
🔹ص (580)
________________________
🍃لا يوجد عالم إلا وله شيء خالف فيه ما نعلمه من السنة،
◀وهذا دليل كماله،
لأن كمال طالب العلم وكمال العالم أن تكون مخالفاته للفهم الصحيح للسنة: 👈🏼((قليلة))
🍃وإذا كان فهمه الكثير صواباً
فهذا يدل على ارتفاع مقامه،
🔹ص (580)
________________________
🔵من جهة أخرى أن دليل الاجتهاد والمتابعة :
هو أن يكون للعالم نَبْوَةً
أو هفوة، أو مخالفة،
🔸إما في عمله؛
حتى يستغفر وينيب،
🔸وإما في قوله وفتواه؛
حتى يكون ذلك دليلاً على أنه عالم مجتهد في الشرع،
والله المستعان.
🔹ص (581)
____________________
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
وعلى هذا فيجب الإنكار على من ترك الدليل لقول أحد من العلماء كائناً من كان، ونصوص الأئمة على هذا،
🔴وأنه لا يسوغ التقليد إلا في مسائل الاجتهاد،
((التي لا دليل فيها يرجع إليه من كتاب ولا سنة))
◀فهذا هو الذي عناه بعض العلماء بقوله:
لا إنكار في مسائل الاجتهاد،
🔴وأما من خالف الكتاب والسنة، فيجب الرد عليه.
🔹ص (582)
___________________
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
🔸طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فرض وواجب،
لأنه لم يأت بشيء من عنده صلى الله عليه وسلم
وإنما هو مبلغ عن الله ،
ومرسل من عند الله عز وجل.
🔹ص (583)
___________________________
🍃إذا اجتهد صلى الله عليه وسلم ،
فإن اجتهاده إما أن يُقر عليه،
أو لا يقر عليه،
1⃣يقر عليه:
◀فيكون شرعاً؛
لأن الله تعالى يقره على ذلك،
2⃣ولا يقر عليه:
◀فيرد ما اجتهد فيه صلى الله عليه وسلم،
كما اجتهد في أسارى بدر، وغير ذلك.
👈🏼إذاً فما يقوله النبي صلى اللّه عليه وسلم هو وحي من الله عز وجل ،
🔻وقد قال حسان بن عطية أحد التابعين:
" كان جبريل ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة ، كما ينزل عليه بالقرآن".
وهذا المعنى صحيح؛
لما دل عليه الحديث الصحيح، الذي فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم :
"ألا وإن ما حرّم رسول الله كما حرّم الله" يعني: كالذي حرمه الله عز وجل.
🔹ص (583)
_______________________
🔵رأى أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وجمع أيضاً من غيرهما،
رأوا أن الاكتفاء بالتمتع يجعل الناس يكتفون في سنة برحلة واحدة إلى بيت الله يعتمرون فيها ويحجون،
ويتركون البيت في باقي السنة، فلا يقصدونه ولا يؤمونه بالعمرة،
🔸وهذا فيه إخلاء لبيت الله الحرام من قاصديه، إذا اكتفي بالتمتّع.
🔹ص (584)
____________________
🔵رأي أبو بكر وعمر رضي الله عنهما هو اجتهاد اجتهاده،
👈🏼بما يناسب حال الناس ،
وبما يحقق القصد الشرعي من كثرة ورود الناس على بيت الله الحرام.
🔹ص (584)
_______________________
🔵وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما لم يجعلا الإفراد أفضل مطلقاً،
◀وإنما قالوا: إن الإفراد أفضل ؛
لأنه يأتي بعمرة مستقلة بسفر مستقل،
فيأتي إلى الحج في سفر،
ويقصد أيضاً البيت الحرام بالعمرة في سفر آخر،
🔴أما من أراد التمتع وهو يريد أن ينشئ
وليس هو مما نهى عنه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
🔹ص (584)
_______________________
🍃ابن عباس رضي الله عنهما رأى أن التّمتع واجب،
للأحاديث التي جاءت في الفسخ
والأدلة معروفة في كتاب الحج من الفقه.
🔹ص (584)
___________________
🍃أبو بكر وعمر رضي الله عنهما أفضل هذه الأمة
وإذا كان قولهما لا يجوز أن يقابل به قول النبي صلى الله عليه وسلم ،
كذلك من هو أدنى منهما من باب أدنى وأحرى.
🔹ص (585)
__________________
▪كتب الفقه لا يجوز أن تُجعل كالكتاب والسنة في إلزام الناس بها،
أو جعل ما فيها حجة مطلقاً
وتُترك المراجعة لكتب السنة والحديث والنظر فيها وابتغاء العلم منها.
🔹ص (586)
__________________
🔵لايجوز لأحد أن يجتهد،
-أن يجعل نفسه مجتهداً في المسائل-
👈🏼إلا إذا كان قد توفرت فيه آلة الاجتهاد.
🔹ص (587)
_______________
المقصود من هذا
التفريق بين :
1⃣ما يعمل به المرء في نفسه،
2⃣وبما يفتي به غيره،
أو يأمر به غيره،
🔴فلا يجوز لأحد أن يفتي هكذا بمجرد سماعه للحديث؛
◀لكن إذا عمل به، فإنه قد أطاع الرسول صلى الله عليه وسلم ،
وهذا هو الواجب عليه،
👈🏼((وهذا فيما إذا لم يتمكن من سؤال أهل العلم عن معنى السنة)).
🔹ص (587)
________________________
▪فبهذا يتبين أن المسألة نخرج بها عن طرفي الغلو والجفاء:
1⃣أما الجفاء:
ففي قول جهلة مقلّدي الفقهاء،
الذين يقولون: نأخذ بقول العالم، وإن خالف السنة؛ لأنه أدرى منا بالسنة،
2⃣أما أهل الغلو،
فالذين ذهبوا إلى أنه يعمل بنصوص الكتاب والسنة من الجهلة،
ويؤمر الناس بذلك ، ويلزمون ، وينكرون ، ويصدعون بذلك
◀دون تفقه منهم.
🔹ص (589)
___________________________
🔵إذا تفقه المرء في الكتاب والسنة ،
وعلم ما يحتاجه من اللغة فيما يفهم به المعاني والتراكيب،
ونظر في فهم أهل العلم في المسائل والنصوص،
◀صار عنده ملكة يمكنه بها أن يفهم النصوص على وجه الصواب.
🔹ص (590)
____________________
🔴من الغلاة من ترك كتب الفقه البتة،
وقال:
هذه كتب ليس فيها أحاديث،
وليس فيها نفع؛
بل هي آراء الرجال وأقوال مطرحة،
ولا يجوز الأخذ بها، هي الرأي المجرد ،
👈🏼وهذا صحيح من جهة،
وباطل من جهة أخرى.
1⃣أما وجه صحته:
فإنه إذا اقتصر عليه،
وترك طالب العلم النظر في النصوص وطلب الدليل في المسائل والاهتمام بذلك،
🔻إذا تركه في طلبه للعلم،
واقتصر على كلام الفقهاء،
👈🏼فإن ذلك قصور منه لاشك،
ومخالف لما عليه سنة أهل الحديث في العلم،
◀وموافق لطريقة أهل الرأي،
2⃣وباطل من جهة أخرى،
ووجه بطلانه:
👈🏼أنه بتركها يحصل عدم الفهم للنصوص، وعدم التصور للمسائل؛
◀لأن كتب الفقه ميزتها أنها تصور لك المسائل،
تصور لك الوقائع،
تفهم بها النصوص،
🔹ص (590)
____________________
🔴حديث معاوية رضي الله عنه :
" إذا اجتهد الحاكم فأصاب ، فله أجران ، وإذا اجتهد فأخطأ ، فله أجر واحد " ،
🔸الحاكم يعني به:
القاضي ،
وألحق به كل عالم لأجل أن مدار الاجتهاد واحد ومشترك ،
والعلة فيهما واحدة .
🔹ص (592)
✏الصفحة (٣ / ٤)
📝قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد :
📝وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ:
"عَجِبْتُ لِقَومٍ عَرَفُوا الِإسْنَادَ وَصِحَّتَهُ، يَذْهَبُونَ إِلَى رَأْي سُفْيَانَ،
وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: "فَليَحذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَن أَمرِهِ أَن تُصِيبَهُم فِتنَةٌ أَو يُصِيبَهم عَذَابٌ أَلِيمٌ "
(النور: 63)
أَتَدْرِي مَا الفِتْنَةُ ؟،
الفِتْنَةُ الشّرْكُ،
لَعَلَّهُ إذا رَدَّ بَعضَ قَولِهِ أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِهِ شَيءٍ مِنَ الزَّيْغِ فَيَهْلكَ ".
------------------------
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
🔹.......فيدعون الحديث عن رسول الله ﷺ
👈🏼وتغلبهم أهواؤهم إلى الرأي.
ذكر ذلك عنه-أي عن أحمد-شيخ الإسلام رحمه الله.
🔹ص (594)
____________________
🔻فقول الإمام أحمد رحمه الله:
"عَجِبْتُ لِقَومٍ عَرَفُوا الِإسْنَادَ وَصِحَّتَهُ... إلخ".
👈🏼إنكار منه لذلك،
🔻
وأنه يؤول إلى زيغ القلوب،
الذي يكون به المرء كافراً.
🔹ص (594)
____________________
🔵
وقد عمت البلوى بهذا المنكر،
خصوصاً ممن ينتسب إلى العلم،
👈🏼نصبوا الحبائل في الصد عن الأخذ بالكتاب والسنة،
🏼وصدوا عن متابعة الرسول صلى الله عليه 👈
وسلم وتعظيم أمره ونهيه.
(549)ص
___________________
في كلام أحمد رحمه الله
إشارة إلى أن التقليد قبل بلوغ الحجة👈
🏼 لا يذم،🔴
وإنما ينكر على من بلغته الحجة ، وخالفهم لقول إمام من الأئمة.
🔹ص (595)
________________________
🔴وذلك إنما ينشأ عن الإعراض عن تدبر كتاب الله وسنة رسوله ،
والإقبال على كتب من تأخروا
والاستغناء بها عن الوحيين .
🔹ص (595)
_______________________
🍃فيجب على من نصح نفسه :
إذا قرأ كتب العلماء، ونظر فيها، وعرف أقوالهم :
👈🏼أن يعرضها على ما في الكتاب والسنة،
فإن كل مجتهد من العلماء ومن تبعه وانتسب إلى مذهبه لابد أن يذكر دليله.
🔴والحق في المسألة واحد،
والأئمة مثابون على اجتهادهم.
🔹ص (596)
___________________
🍁فالمنصف:
يجعل النظر في كلامهم
وتأمله
طريقاً إلى معرفة المسائل واستحضارها ذهناً وتمييزاً للصواب من الخطأ بالأدلة التي يذكرها المستدلون،
👈🏼ويعرف بذلك من هو أسعد بالدليل من العلماء فيتبعه.
🔹ص (596)
--------------------------
🍃والأئمة-رحمهم الله-لم يقصروا في البيان
👈🏼بل نهوا عن تقليدهم
((إذا استبانت السنة))
لعلمهم أن من العلم شيئاً لم يعلموه،
وقد يبلغ غيرهم، وذلك كثير
كما لا يخفى على من نظر في أقوال العلماء.
🔹ص (597)
__________________
🍃قال أبو حنيفة رحمه الله:
■إذا قلت قولاً ،وكتاب الله يخالفه،
فاتركوا قولي لكتاب الله.
قيل:
■إذا كان قول رسول الله ﷺ يخالفه؟
قال: اتركوا قولي لخبر الرسول ﷺ
وقيل:
■إذا كان قول الصحابة يخالفه؟
قال: اتركوا قولي لقول الصحابة).
🔹ص (597)
___________________
🍃قال الشافعي رحمه الله:
(إذا صح الحديث بما يخالف قولي، فاضربوا بقولي الحائط).
🔹ص (597)
_________________
🍃قال مالك رحمه الله:
(كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ﷺ ).
🔹ص (597)
________________
🍃(أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك).
🔸نبه رحمه الله أن رد قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
👈🏼سبب لزيغ القلب،
وذلك هو الهلاك في الدنيا والآخرة؛
🔸كما قال تعالى :
( فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)
🔹ص (598)
__________________________
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
🔸هذا المذكور في كلام الشارح
رحمه الله
هو الذي جعله الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب طريقاً في دعوته؛
🔹فإنه رحمه الله أتى إلى أناس في هذه الديار،
👈🏼وهم يعكفون على كتب المذاهب،
🔸ولا يعرفون كتب الحديث ألبتة.
🔹ص (599)
___________________
🍃الشيخ رحمه الله
لما قام بدعوته وأظهرها:
قال أقوالاً على حسب
(( مقتضى الدليل))
بما ذكر من كلام الأئمة في ما ذكر هنا
👈🏼فخالفه من خالفه.
🔹ص (599)
-------------------------
🔵أدخل الشيخ رحمه الله كتب الحديث في نجد ،
👈🏼وأدخل الاحتجاج ((بالدليل))
والنظر في أقوال أهل العلم ،
🔸فرجح في مسائل كثيرة ما ليس في مذهب أحمد،
🔸وقبل قول المذهب في مسائل أيضاً كثيرة لموافقته للدليل ،
⏪ومن المتقرر أن مذهب الإمام أحمد هو أقرب المذاهب إلى الدليل.
🔹ص (599)
____________________
🍃الشيخ رحمه الله لما دعا الى الالتزام بالسنة ،
وترك التعصب،
وترك التقليد الذي هو ليس عن وجه حجة
◀الناس عارضوه
▪وكان من سبب تأليفه لرسالة :
( آداب المشي إلى الصلاة )
التي لخصها من ( الإقناع وشرحه )
👈🏼كان من سبب ذلك أنه قيل في حقه:
إنه يبطل كتب المذهب الحنبلي
🔻وكتب المذهب فيها خير كثير ،
فيها فقه عظيم ،
🔴فصنف الشيخ هذه الرسالة منتزعه من ( الإقناع ) و ( المنتهى ) ؛
حتى لا تتم هذه المقالة ؛
لأنه مصلح ،
ويريد بدعوته الإصلاح ،
🔴ونبه الناس على الاهتمام بالسنة والدعوة ،
وترك ما فيه نوع جفاء بالنسبة لكتب أهل الفقه.
🔹ص (600)
___________________
🔴هذا هو الذي انتشر في هذه البلاد:
👈🏼بأنهم إنما يفتون بما قام عليه الدليل عند المفتي والمجتهد،
🔻
فالشيخ رحمه الله في الفقه على هذه الطريقة،
🔴فليس مقلداً في الفقه،
👈🏼وإنما هو يأخذ في الفقه بما وافق الدليل.
ص(600)
--------------------------
🔵قسم الشيخ رحمه الله طريقته في ذلك إلى قسمين
1⃣القسم الأول:
من جهة الفتوى،
من جهة التعليم على ما ذكرت
⏪من إقرار كتب السنة والحديث، واستنباط العلم منها،
⏪وإقرار كتب الفقه،
وتصوير المسائل،
👈🏼والأخذ بما ترجح فيه الدليل.
🔹ص (601)
________________________
________________________
2⃣القسم الثاني :
أما في الحكم والقضاء ،
🔸فإنه لم يفتح الباب للقضاة في أن يجتهدوا على ما وافق عليه الدليل عندهم؛
🔸لأن هذا يفضي أن يكون للقاضي وللحاكم اجتهاد في مسألة:
يحكم فيها بقطع راس ،
والآخر لا يحكم في عين تلك المسألة ،
👈🏼فيفضي ذلك إلى خلل كبير في المجتمع ،
وخلل كبير في الدولة ،
وعدم رضا الناس بالأحكام الشرعية ،
وفتن تكون بينهم.
🔹ص (601)
________________________
🔸قال للقضاة:
يكون مرجعكم في ذلك :
((كتب المذهب الحنبلي)).
🔸وإذا كان ثم مسألة يراها القاضي غير موافقة للدليل في المذهب
👈🏼فإنه يكتب إلى مرجعه في القضاء
-في وقت الشيخ محمد يكتبون إلى الشيخ محمد-
⏪فيذكر لهم ما يرجحه في هذه المسألة
👈🏼حتى تكون البلاد في مسائل القضاء لها مرجع واحد ؛
🔸لأن ترك ذلك يكون فيه خلل كبير ،
🔹ص (601)
__________________
🔴جعل الفقه الحنبلي كمواد :
عرضه الملك عبد العزيز رحمه الله على المشايخ والعلماء ،
👈🏼فرفضوه البتة ،
🔸وقالوا :
هذا يفضي إلى أن تتبع هذه الأقوال دون نظر واجتهاد ،
⏪
فتصير كالقوانين ،
وهذا باطل ؛
🔴لأن الأصل أن كلامهم للإعانة على فهم النصوص ،
🔻فإذا جعلت مواد ،
صار القاضي يرجع إلى المادة ، ويحتج بها ؛ كصنيع أهل القانون وأهل التقنين ، وهذا مخالف لأصل الدعوة ،
فرفضوا ذلك.
🔹ص (601-602)
_________________
🔴الفرق عندهم ما بين:
1⃣ما في (الإقناع) و(المنتهى)
متناً مما هو موجود ،
2⃣وما بين هذا الكتاب الذي فيه التقنين - يعني : جعل المسائل على مواد -
⏪الفرق بينهم :
1- أن ذاك يرجع فيه القاضي إلى شروحه ، فينظر في الدليل ،
وإذا لم يقتنع بذلك ، كتب إلى مرجعه في القول الآخر .
2- أما المواد ،
وجعلها كقوانين ،
◀هذه تكون مع الزمن ملزمة صارمة ،
وهذا لا يجوز أن يجعل قول أحد ملزم وصارم ،
ولا يقال بخلافه إلا الرسول صلى الله عليه وسلم -يعني : من البشر- ؛
ولهذا رفض ذلك ،
🔹ص (602)
_______________________
🔵دعوة الشيخ محمد رحمه الله في وقته وبعده أبناؤه وتلامذته وأئمة الدعوة رحمهم الله
نشروا الفقه اخذاً بالدليل ،
1⃣وترجيحاً من ((المفتي))
فيما يفتي به الناس ،
دون رجوع إلى المفتي الكبير ،
أو إلى أكبر العلماء في الإفتاء ،
2⃣أما في ((القضاء)) ،
فلم يمنحوا أحداً أن يجتهد في مسائل القضاء .
🔹ص (602)
____________________
🔴محاكم (التمييز)
وظيفتها :
أن تميز الأحكام التي يصدرها القضاة :
هل هي موافقة أم مخالفة؟
🔻لأن القاضي في أول أمره قد يحكم بما يراه في كتاب من كتب الفقه،
أو قد يجتهد، فيحكم بما وافق عليه الدليل في اجتهاده،
◀ولا ينظر إلى المصلحة العظمى في ألا تتفاوت الأحكام في البلاد،
🔻فيكون قاضي يحكم بشيء في مسائل عظيمة، في القتل، مثل انتزاع حقوق، ونحو ذلك،
وآخر يحكم بخلاف ذلك.
🔴فشكلت محاكم ( التمييز ) ؛
لأجل الفصل في قضايا القضاة التي يعترض عليها أحد الخصمين .
🔹ص (602-603)
________________________
🍃الآية فيها أن من ترك أمر النبي صلى الله عليه وسلم
- وأولى منه أمر الله عز وجل -
◀من ترك ذلك ((بعد العلم به))
وظهور الحجة فيه على المسألة ،
أنه متوعد:
■بالعذاب الأليم ،
■أو بالعقوبة في قلبه:
👈🏼بأن ينقلب مشركاً .
🔹ص (604)
__________________
ذكر في الشرح عن شيخ الإسلام:
أن المخالف لأمر النبي صلى الله عليه وسلم :
1⃣قد يقع في الكفر ؛
عقوبة على مخالفته ،
وذلك إذا كانت مخالفته
👈🏼من جهة تركه للأمر ((رغبة عنه))
2⃣أما إذا خالفه مع
((العلم بأنه عاصي)):
فهذا له حكم أمثاله من أهل الوعيد .
🔹ص (604)
__________________
🍃فإذاً قوله هنا :
"فَليَحذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَن أَمرِهِ"
🔸المخالفة المترتب عليها وقوع الشرك وقوع الفتنة ،
أو وقوع العذاب الأليم ،
أو المترتب عليها الوعيد بهذا أو ذلك ،
👈🏼هذه فيها نوع إجمال ،
والسنة تفسر بعضها بعضاً،
كذلك السنة تفسر مجمل الكتاب ،
والكتاب أيضاً يفسر مجمل السنة ،
🔸ولهذا نقول :
إن قوله "فَليَحذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَن أَمرِهِ "
هي كما استدل بها الإمام أحمد رحمه الله
⏪لكن ينضبط هذا
من جهة الكفر والشرك ،
أو من جهة التوعد بالعذاب
👈🏼بما جاء ضبطه به في الأدلة الأخرى ؛
🔴لأن هذا فيه نوع إجمال ،
الذي هو المخالفة.
🔹ص (604)
______________________
🍃ولهذا ابن جرير رحمه الله قال :
إن في قوله " يُخَالِفُونَ عَن أَمرِهِ"
هي بمعنى يلوذون عن أمره ،
يعني : خالفه تركه ،ولاذ عنه ،وفر عنه
👈🏼وهذا يفهم منه أنه قصد ذلك :
بعد العلم به ،
ورغب عنه إلى غيره ،
🔻وهذا الأصل الذي قاله ابن جرير ظاهر لأن تعدية المخالفة بحرف(عن):
يدل على أنه ضمن الفعل (يخالفون) :
معنى اللياذ والفرار ؛
لأن المخالفة تتعدى بنفسها .
🔹ص (604)
________________________
🔵هذا الوعيد في قوله :
"فَليَحذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَن أَمرِهِ أَن تُصِيبَهُم فِتنَةٌ)
🔸يعني : فليحذر أولئك إصابة الفتنة لهم
▪والفتنة تفسر في القرآن بالشرك ؛
وذلك لقوله :
( والفتنة أكبر من القتل )
أو ( والفتنة أشد من القتل )
يعني : الشرك أشد من القتل ،
والشرك أكبر من القتل ،
🔸وإن كان اللفظ هنا عاماً
- أعني قوله:(أن تصيبهم فتنة) -
لأنه يمكن أو يصلح أن يكون لأي فتنة،
يعني: أن تكون فتنة من الفتن
- أعني بالعموم هنا: عموم مطلق -؛
لأن الفتنة هنا نكرة في سياق الإثبات، فتفيد الإطلاق،
👈🏼يعني: أي فتنة من الفتن:
■يمكن تصيبه فتنة المال،
■فتنة عدم رؤية المعروف معروفاً والمنكر منكراً،
■أن تصيبه فتنة الشرك،
🔴وتفسير الإمام أحمد لها هنا بقوله:
(الفتنة الشرك)؛
👈🏼هذا لأجل أنها وردت في القرآن بمعنى الشرك،
◀ثم لأنها أبلغ وأعظم في النهي؛
لأن الشرك هو أشد ما يخشى منه.
🔹ص (605)
_________________________
🍃قوله:
"لَعَلَّهُ إذا رَدَّ بَعضَ قَولِهِ أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِهِ شَيءٍ مِنَ الزَّيْغِ فَيَهْلكَ"
🔸قوله: (لَعَلَّهُ)
يعني: ترجي فيه تخويف؛
🔴وذلك لأن من العقوبات التي يعاقب الله عز وجل بها العباد:
👈🏼 ((أن يعاقبهم في قلوبهم))،
نسأل الله العافية.
🔹ص (606)
_________________________
🔴وهذه هي أعظم العقوبات :
👈🏼أن يعاقب المرء في قلبه
🔸فإذا عوقب في قلبه :
لم يعرف الحق من الباطل ،
فاشتبه عليه هذا وهذا ،
👈🏼خاض في الباطل وترك الحق لأجل هذا الاشتباه ،
🔵ولهذا النور والبصيرة يؤتيها الله عز وجل من جاهد نفسه في طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم .
🔹ص (606)
________________________
🍃استدل شيخ الإسلام وغيره بالآية على أن :
👈من عمل بما علم أنه يثبت له في صدره العلم
🔻لأن الله عز وجل قال:
( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا)
▪فهذا يشمل:
1⃣تثبيت القلب في البصيرة،
2⃣وأيضاً تثبيت المعلومات.
🔹ص (607)
_________________
🍃أثر عن السلف أنهم قالوا:
(من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم).
👈🏼أي: ييسر له الفقه في أشياء لم يعلمها في مدة وجيزة،
🔸إذا جاهد نفسه في طاعة الله وطاعة رسوله،
🔸وكان عنده استعداد من جهة الطبيعة أن يفهم،
وأن يستقر في ذهنه العلم.
🔹ص (607)
✏الصفحة (٤ / ٤)
📝قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد :
📝وَعَنْ عَدِيّ بْنِ حَاتِم رضي الله عنه :
"أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرأُ هَذِه الْآيَةَ:
(اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)
[التوبة:31]
فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ
قَالَ: أَلَيْسَ يُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللهُ فَتُحِلُّونَهُ ، وَيُحَرّمُونَ مَا أَحَلَّ اللهُ فَتُحَرّمُونَهُ؟
قَالَ : بَلَى .
قَالَ: فَتِلْكَ عِبَادَتُهُم".
رواه أحمد والترمذي وحسنه.
-----------------------
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
▪عن زياد بن حدير قال:
قال لي عمر رضي الله عنه :
"هل تعرف ما يهدم الإسلام؟
قال: قلت: لا.
قال: يهدمه زلة العالم،
وجدال المنافق بالكتاب،
وحكم الأئمة المضلين".
رواه الدارمي.
🔹ص (609)
___________________
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
🍃فهم عدي رضي الله عنه من الآية :
أن العبادة هي:
أن يتوجهوا إلى هؤلاء الأحبار والرهبان بأنواع الشعائر
بالصلاة بالزكاة بالصيام،
وأنواع العبادات المعروفة،
🔸فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن أصل العبادة :
👈🏼هو الطاعة ،
وقد صرفتم إليهم الطاعة .
🔹ص (610)
______________________
🍂تحليل الحرام مثل تحريم الحلال ،
ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله في شرحه لهذا الحديث قال :
( فدل هذا الحديث على أن تبديل الدين كفر وشرك أكبر ).
🔹ص (610)
_____________________
🔴الذي يطيع المبدل للدين على مرتبتين:
1⃣المرتبة الأولى:
أن يطيعه ((عالماً)) أن شرع الله في خلافه،
يعلم أن حكم الله هو كذا،
ويطيع ذاك في تحليل الحرام،
في تغيير الحكم،
👈🏼فيعتقد أن ما أحله العالم هو الحلال،
وأن ما حرم الله ليس بحرام،
وأن ما أحل الله ليس بحلال،
🔴فيكون غيّر وبدل في أصل الدين،
🔻فأطاع العالم معتقداً أن هذا الذي قاله هو الحق، هو الصواب،
فاعتقد أن هذا الذي أحله الله حرام،
⏪هذا تبديل للدين في هذه المسألة،
🔸وحقيقته:
أنه رد حكم الله ، ولم يطع الله ، وأطاع غيره في خصوص المسألة هذه، واعتقد أن حكم غير الله هو الصواب، واعتقد أن حكم الله عز وجل غلط ؛
▪هذه الصورة الأولى التي فيها تبديل الدين:
👈🏼تبديل الدين من أصله
🔴باعتقاد أنّ الدين المبدَّل هو الحق،
وأنه جائز.
🔹ص (611)
_______________________
2⃣المرتبة الثانية:
التي ذكرها شيخ الإسلام
👈🏼أن يطيعهم في تبديل الدين،
ولكنه ((لا يعتقد تصويبه))
⏪وهذا له حكم أمثاله من أهل المعاصي.
🔹ص (611)
____________________
🔴طاعة العلماء والأمراء التي بنى عليها الشيخ رحمه الله هذا الباب
في قوله :
(مَنْ أَطَاعَ العُلَمَاءَ والأُمَرَاءَ في تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللهُ أو تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَهُ فَقَدِ اتَّخَذَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللهِ.)
👈🏼يعني: أطاعهم في تبديل الدين،
فجعل غير دين الله هو الملتزم،
هو الذي يعتقد أنه الصواب،
أو أنه الملتزم،
مثل ما يعتقد اليوم الطوائف من أهل الجاهلية:
👈🏼يعتقدون أن حكم القوانين هو ((أفضل)) من حكم الله،
((وأنه الصواب))،
وأن أحكام الله عز وجل في الكتاب والسنة ليست بصواب،
ولا تناسب هذا الزمن،
فمن أطاعهم في ذلك معتقداً هذا الكلام
⏪فهو كافر مشرك،
اتخذهم أرباباً من دون الله،
واتخذهم آلهة.
🔹ص (612)
_______________________
🍃قال الله عز وجل:
( وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ)
يعني :
أطعتموهم في جعل الحلال محرماً ((معتقدين حرمته))،
أو أطعتموهم في جعل المحرم حلالاً، ((معتقدين حله))،
👈🏼فهؤلاء مشركون الشرك الأكبر، ويخرجون بذلك عن الملة لأنهم اتخذوا أرباباً من دون الله .
🔹ص (612)
__________________
((أما لو أطاع ((ظاهرا
👈🏼وباطنه يعتقد أنّ الصواب في حكم الله،
ولكنه في الظاهر أطاع،
⏪هذا له حكم أمثاله من أهل الشهوات.
🔹ص (612)
______________________
▪مثال:
الزاني الذي يزني
فهو حين يزني قدم شهوته على أمر الله عز وجل؛
🔴لكن إذا كان في قرارة نفسه أنه مخالفاً لأمر الله
وأن الزنى حرام حين فعله؛
لكنه أقدم على ذلك لشهوة،
👈🏼فإنه لم يستحله؛
بل فعله عن شهوة،
⏪فهذا عاصي،
🔹ص (612)
■■■■■■■■■■■■■■■■■■
⭕انتهى الباب السابع والثلاثون⭕
باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه فقد اتخذهم أربابا من دون الله.
■من شرح كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله
⭕يتبع إن شاء الله ⭕
∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆
🔴بعض الأخطاء المطبعية للباب ٣٧
ص٥٦٨
آخر سطر
تحريم الحلال( وتحليل )الحرام
ص٥٧٤
السطر ١
حجارة
تنوين ضم
ص٥٧٧
السطر٢
فيه نقص
فأصول الفقه عنده تبعد (أو تختلف كثيرا عن أصول الأئمة الثلاثة، كذلك مالك أصوله) تختلف كثيرا عن أصول الشافعي.....
ص٥٨٠
السطر٣
ليس (منا) أحد....
السطر٩
وكمال (العالم)
ص٥٨١
السطر٣قبل الأخير
يكون للعالم
(نَبْوَة أو هفوة)
ص٥٨٤
السطر ٤قبل الأخير
جاءت في (الفسخ)
ص٥٨٥
السطر٨من أسفل
عاما مراد به (الخصوص)
ص٥٨٦
السطر٥
مخاطبا (بها)
السطر١٥
(وابتغاء) العلم منها
ص٥٨٧
آخر سطر
يؤخذ
بدون (ما)
ص٥٨٨
السطر٣
احذفي (إذا عارضا الكتاب والسنة)
السطر ٢قبل الأخير
النبي صلى اللّه عليه وسلم
(ثم هناك قطع صوت)
ص٥٨٩
السطر١
(عن) فلان
السطر٦
ولكن (المتابعة)
السطر٧
إلا (فيما وافق) الدليل
ص٥٩٠
السطر٣
(وهذا )الأئمة
ص٥٩٦
السطر١١
أكثر (من أن تحصر )وفي السنة
ص٦٠٠
السطر ٦
التي (لخصها)
ص٦٠١
السطر ٣
من( إقرار )كتب السنة
(وإقرار) كتب الفقه
السطر١٠
هناك سقط
المذهب الحنبلي (وإذا كان ثم مسألة يراها القاضي غير موافقة للدليل في المذهب ) فإنه يكتب....
السطر١٥
المادة (الأولى،المادة )الثانية
السطر ٤
من تحت
طبعت( للقاري أحمد القاري أو عبد الله ) القاري وآخر معه
ص٦٠٢
السطر٥
كلمة (يعني )كررت كثيرا بالهمزة
والصواب بدونها
السطر١٤
فلم (يمنحوا)أحدا
ص٦٠٣
أول سطر
وآخر (يحكم)
بدون يفتي
السطر ٣من تحت
(وحي ) من الله
ص٦٠٤
السطر٤
(الحجة) فيه على....
السطر ١٢
السنة تفسر (مجمل) الكتاب
بدون باء
السطر الأخير
(فهمنا) أنه ضمن
ص٦٠٦
السطر١٢
سقط
وهو فرض (على الأعيان فيما لا يسع المكلف جهله
وفرض على الكفاية في عامة المسائل)
السطر٦من تحت
(خاض في )الباطل
ص٦٠٧
السطر ٥
كذلك قال عز وجل
بدون (لو)
السطر الأخير
وعندهم (آلات)
ص٦١٣
السطر اﻷول
فصارت( المسألة)على كﻻم...
السطر ٧من تحت
(ما )فيه شيء
السطر ٨من تحت
اتخذه ربا
اتخذه إلها
السطر٣من تحت
لكن (أطعتهم ظاهرا)
ص ٦١٤
سطر١٠
(سواليف) الآباء
ص٦١٥
السطر٦من تحت
التشريع هذا (عام)
ص٦١٦
سطر١١من تحت
أذنوا بذلك (بشرط )أن تعرض تلك......
ص٦١٧
سطر١٠
سقط
تجعل الأنظمة (موافقة لبعض الأقوال،وبين أن تكون الأنظمة )لم ينظر......
∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆
🔴من أسئلة الأخوات⬇⬇
قول الشارح:
أن يكون للعالم نبوة،
أو هفوة، أو مخالفة،
ص٥٨١
من المعجم
معنى نَبْوَةً
كما يقال
نبا السهمُ عن الغرض : جاوَزَه
تجاوزها ، لم يصبها .






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق