السبت، 6 فبراير 2016

فوائد ٤٠- باب : قول الله تعالى : {يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون } . [النحل:٨٣]








📖 ٤٠- باب :قول الله تعالى :{يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون } .[النحل:٨٣]
■■■■■■■■■■■■■■
✏الصفحة (١ /٢)
📝قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد :
📝قال مجاهد - ما معناه- :
(هو قول الرجل: هذا مالي ورثته عن آبائي).
وقال عون بن عبد الله:
(يقولون : لولا فلان ما كان كذا ).
وقال ابن قتيبة:
( يقولون: هذا بشفاعة آلهتنا ).
□□□□□□□□□□□□□
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
⭕ذكر المصنف رحمه الله ما ذكر بعض العلماء في معناها .
🔸وقال ابن جرير :
فإن أهل التأويل اختلفوا :
👈🏼في المعني بالنعمة .
فذكر عن سفيان عن السدى :
" يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها "
1⃣قال :  محمد صلى الله عليه وسلم  
2⃣وقال آخرون :
بل معنى ذلك أنهم يعرفون أن ما عدد الله تعالى ذكره في هذه السورة من النعم من عند الله ،
وأن الله هو المنعم عليهم بذلك ،
ولكنهم ينكرون ذلك ، فيزعمون أنهم ورثوه عن آبائهم .
🔹ص (٨٤)
□□□□□□□□□□□□□□
⭕واختار ابن جرير:
القول الأول ،
⭕واختار غيره:
أن الآية تعم ما ذكره العلماء في معناها . 👈🏼وهو الصواب
والله أعلم .
🔹ص(٨٥-٨٦)
□□□□□□□□□□□□□□□
▪قوله : (( قال مجاهد))  
🔻قال الفضل بن ميمون :
سمعت مجاهداً يقول :
عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات ، من فاتحته إلى خاتمته،
أوقفته عند كل آية منه ، وأسأله عنها :
فيم نزلت ؟
وكيف نزلت ؟
وكيف معناها ؟
🔹ص (٨٦)
□□□□□□□□□□□□□□
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
هذا الباب من الأبواب العظيمة في هذا الكتاب
خاصة في هذا الزمن،
لشدة الحاجة إليه،
🔹ص (٨٦)
□□□□□□□□□□□□□
🔵وصف الكفـار في سورة النحل التي تسمى :
👈🏼(سورة النعم)
🔻وصفـهم بأنهم يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها،
🔸وإنكـار النعمة بأشياء
ومن ذلك:
👈🏼 أن تنسب إلى غـير الله،
وأن يجعـل المتفضـل بالنعمة غير الذي أسداها وهو الله جل جلاله.
🔹ص (٨٦)
□□□□□□□□□□□□□□
🍃فالواجب على العبد :
أن يعلم أن كل النعم من الله - جل وعلا -
🔴وأن كمال التوحيد لا يكون إلا:
👈🏼((بإضافة كل نعمة إلى الله عز وجل))
🔴وأن إضافة النعـم إلى غير الله :
👈🏼نقص في كمال التوحيد،
ونوع شرك بالله جـل وعلا.
🔹ص (٨٧)
□□□□□□□□□□□□□□□
💢 مناسبة هذا الباب لكتـاب التوحيد:
أن هناك ألفاظا يستعملها كثير من الناس
🔻في مقابلة النعم
🔻أو في مقابلة اندفاع النقم
فيكون ذلك القول منهم:
نوع شرك بالله عز وجل
👈🏼بل هي شرك أصغر بالله عز وجـل.
🔹ص (٨٧)
□□□□□□□□□□□□□□□
🔴فنبـه الشـيخ - رحمه الله - بهذا الباب
على :
👈🏼ما ينافي كمال التوحيد من(( الألفاظ))
⏪وأن نسـبة النعم إلى الله - جل وعلا - واجبة.
🔹ص (٨٧)
□□□□□□□□□□□□□□□□□
🍃(( يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها ))
أخـذ بعـض أهل العلـم من هذه الآية :
1⃣أن لفظ (المعرفة) إنما يأتي في الذم
يستعمل في القرآن وفي السنة غالبا فيما يذم من أخـذ المعلومـات
2⃣وأن النافع هو ( العلم)
👈🏼وهذا على ((جهة الأكثرية))
⭕وإلا فقد ورد أن المعرفة بمعنى العلم .
🔹ص (٨٧)
□□□□□□□□□□□□□□□□
⭕استعمال المعرفة بمعنى العلم
👈🏼لا بأس به.
🔹ص (٨٧)
□□□□□□□□□□□□□
🔘هذا الباب معقود لألفاظ يكون استعمالها من ((الشرك الأصغر))
ذلك أن فيها :
👈🏼إضافة النعمة إلى غير الله.
🔹ص (٨٧)
□□□□□□□□□□□□□□
🍃قال الله عز وجل :
{ وما بكم من نعمة فمن الله}
👈🏼وهذا نص صريح في العموم؛
لأن مجـيء النكـرة في سياق النفي يدل على الظهور في العموم،
💢فإن سبقت النكرة بـ (من) ،
-حرف جر الذي هو شبيه بالزائد-
👈🏼فيكون العموم نصا فيه
🔸والتنصيص في العموم معناه :
👈🏼أنه لا يخرج شيء من أفـراده.
🔹ص (٨٧-٨٨)
□□□□□□□□□□□□□□□
⏪فدلت الآية :
على أنه لا يخرج شيء من النعم أيا كان ذلك الشيء،
صغيرا كان أو كبيرا،
عظيما جليلا ، أو حقيرا وضيعا
👈🏼 لا يكون إلا من الله جل وعلا.
🔹ص (٨٨)
□□□□□□□□□□□□□□□□
⭕فكل النعـم صغرت أو عظمت :
👈🏼هي من الله عز وجل وحده،
⭕وأما العباد فإنما هم:
👈🏼 أسباب تأتي النعم على أيديهم
يأتي واحد ويكون سببا في إيصال النعمة إليك.
أو يكون سببا في معالجتك،
أو سببا في تعيينك،
أو سببا في نجاحك،
أو نحو ذلك.
🔴 لا يدل على أنه هو ولي النعمة وهو الذي أنعم.
🔹ص (٨٨)
□□□□□□□□□□□□□□□□□
🔘فإن ولي النعمة :
👈🏼هو الرب جل وعلا،
⏪وهذا من كمال التوحيد
▪فإن القلب الموحد يعلم أنه ما ثم شيء في هذا الملكـوت إلا والله - جل وعلا - هو الذي يفتحه،
وهو الذي يغلق ما يشاء
🔻كما قـال سبحانه:
{ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.
🔹ص (٨٨)
□□□□□□□□□□□□□
🍃 فكل النعم من الله - جل وعلا -
⭕والعباد
👈🏼أسباب في ذلك،
فالواجب إذا أن تنسب النعمة إلى المسدي لا إلى السبب؛
🔘 لأن السبب لو أراد الله - جل وعلا - لأبطل كونه سببا،
🔘وهذا السبب إذا كان آدميا فقلبه بـين إصبعـين من أصابع الله - جـل وعلا -
⏪لو شاء لصده عن أن يكـون سببا،
أو أن ينفعك بشيء،
💢فالله - جل وعلا - هو ولي النعمة.
🔹ص (٨٨)
□□□□□□□□□□□□
🔴قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى :
((ما من أحد تعلق بمخلوق إلا وخذل))
🔹ص(٨٨)
□□□□□□□□□□□□□□
🔴 الواجب على المسلم أن يعلق قلبه بالله،
🔸وأن يعلم أن النعم إنما هي من عنـد الله،
🔸والعباد أسباب يسخرهم الله - جل جلاله -
⏪وهـذا هو حقيقة التوحيد
ومعرفة تصرف الله - جل وعلا - في ملكوته.
🔹ص (٨٨)
□□□□□□□□□□□□
⭕هذا القول :
" مـالي ورثته عن آبـائي "
👈🏼منـاف لكمـال التوحيد
ونوع شرك؛
👈🏼لأنه نسب هذا المال إليه ونسبه إلى آبائه،
🔘وفي الواقع أن هذا المال أنعم الله به على آبائه
ثم أنعـم الله به على هذا المؤمن؛
👈🏼إذ جعل الله - جل وعلا - قسمة الميراث تصل إليه،
⏪((وهذا كله من فضل الله - جل وعلا - ومن نعمته)).
🔹ص (٨٩)
□□□□□□□□□□□□□□
🔻الوالد سبب في إيصال المال إليك،
👈🏼ولهذا لا يجوز للوالد أو لصاحب المال أن يقسم الميراث على ما يريد هو؛
⭕لأن المال في الحقيقة ليس مالا له
كما قال - جـل وعلا -: { وآتوهم من مال الله الذي آتاكم}
🔹ص (٨٩)
□□□□□□□□□□□□□
💢فالواجب على العبد :
أن يعلم أن ما وصله من المال،
أو وصله من النعمة عن طريق آبائه
👈🏼هو من فضل الله - جل وعلا - ونعمته،
🔸ووالده أو والدته أو قريبه :
((سبب من الأسباب))،
1⃣فيحمد الله - جل وعلا - على هذه النعمة،
2⃣ويقابل ذلك السبب بجزائه :
إما بدعاء
وإما بغيره.
🔹ص (٨٩)
□□□□□□□□□□□□□
🔘وقال عون بن عبد الله:
(يقولون: لولا فلان لم يكن كذا )
🔸كقول القائل:
■لولا الطيار لذهبنا في هلكة،
■ولولا أن سائق السيارة كان ماهرا لذهبنا في كذا وكذا،

■لولا أن الشيخ كان معلما وأفهمنا هذه المسألة لما فهمناها أبدا،
■لولا المدير الفلاني لفصلت،
ونحو ذلك مـن الألفاظ
👈🏼التي فيها تعليق حصول الأمر بهذه ((الواسطة))
⏪والأمر إنما حصل بقضاء الله وبقدره، وبفضل الله وبنعمته
مـن حصول النعـم،
أو اندفـاع المكـروه والنقم.
🔹ص (٨٩-٩٠)
□□□□□□□□□□□□□□□
🔴ولهذا يجب على العبد أن:
👈🏼 (( يوحد ))
🔻فيقول:
👈🏼لولا الله ثم فلان،
🔴فيجعل مرتبة فلان ثانية
🔴ولا يجعل مرتبة فلان هي الأولى
أو الوحيدة؛
⏪لأن الله - جل وعـلا - هو المسدي للنعم المفضل بها.
🔹ص (٩٠)
□□□□□□□□□□□□
💢قوله: " لولا فلان لم يكن كذا "
هنا قال: " فلان "
👈🏼من جهة كثرة الاستعمال،
🔴أما في الواقع:
فقد يأتي لولا في استعماله
بالنـاس▪◻
أو بالتعلق بجمادات
بيت ونحو ذلك ،
أو سيارة، أو طيارة من جهة صناعتها.
أو التعلق ببقاع◾
أو التعلق بشيء من خلق الله◾
مطر، ماء،  سحاب،  هواء، ونحو ذلك،
⭕فنسبة النعمة إلى:
إنسان،
أو إلى بقعة،
أو إلى فعل فاعل،
أو إلى صنعة،
أو إلى مخلوق،
👈🏼كل ذلك من نسبة النعم إلى غير الله،
⏪وهو نوع من أنواع الشرك في اللفظوهو من  :
👈🏼(( الشرك الأصغر )) بالله - جل وعلا -
🔹ص (٩٠)
□□□□□□□□□□□□□
🔘وقال ابن قتيبة:
((يقولون: هذا بشفاعة آلهتنا ))
يعني:
إذا حصلت لهم نعمة،
جاءتهم أمطار، أو مال، نجحوا في تجارتهم،
🔴إذا حصل لهم ذلك توجهوا للأولياء، أو توجـهوا للأنبياء،
أو توجـهوا للأصنام،
أو للأوثان،
👈🏼تذكروا أنهم قد توجهوا لهم
((فصرفوا لهم شيئا من العبادة ))
🔻فقالوا:
الآلهة شفعت لنـا
فلذلك جاءنا هذا الخير،
🔴(( فيتذكرون آلهتهم ))
👈🏼وينسون أن المتفضل بذلك هو الله - جـل وعلا -
🔴وأن الله سبحانه لا يقبل شفاعة شركية
من تلك الشفاعات التي يذكرونها.
🔹ص (٩٠)
👈🏼يتبع صفحة 2⃣ وهي الأخيرة



◻◻◻◻◻◻◻◻◻◻◻◻◻◻◻

✏الصفحة (٢/٢)
📝قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد :
📝وقال أبو العباس
- بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه:
((إن الله تعالى قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر.. ))الحديث،
وقـد تقدم - :
((وهذا كثير في الكتاب والسنة، يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشرك به.
قال بعض السلف:
هو كقولهم : كانت الريـح طيبة والملاح حاذقا،
ونحو ذلك مما هو جار على ألسنة كـثير)).
□□□□□□□□□□□□□□
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
▪وكلام شيخ الإسلام :
يدل على أن حكم هذه الآية عام في من:
👈🏼نسب النعم إلى غير الله الذي أنعم بها
👈🏼وأسند أسبابها إلى غيره ،
🔸كما هو مذكور في كلام المفسرين المذكور بعضه هنا .
🔹ص (٩١)
□□□□□□□□□□□□
▪قال شيخنا رحمه الله :
⭕وفيه اجتماع الضدين في القلب ،
⭕وتسمية هذا الكلام إنكاراً للنعمة .
🔹ص (٩١)
□□□□□□□□□□□□□
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
🍃هذا باب ينبغي الاهتمام به
وتنبيه الناس عليه؛
🔻لأن نعم الله علينا في هذه البلاد
بل
نعم الله على أهل الإيمان في كل مكان 👈🏼((كثيرة لا حصر لها))
🔵ولهذا الواجب أن تنسب النعم إلى الله - جل وعلا -
🔸وأن يذكر بها
🔸وأن يشكر؛
🔵لأن من درجات شكر النعمة:
👈🏼أن تضاف إلى من أسداها
((وأما بنعمة ربك فحدث))
🔴أول درجات التحديث بالنعمة أن تقول:
■هذا من فضل الله،
■هذه نعمة الله،
🔴فإذا التفت القلب إلى مخلوق :
👈🏼فإنه يكون قد أشرك هذا النوع من الشرك المنافي لكمال التوحيد.
🔹ص (٩٢)
■■■■■■■■■■■■■■■
انتهى الباب الأربعون
باب
قول الله تعالى :
((يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ))
🔄 يتبع إن شاء الله تعالى 🔄


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق