الجمعة، 5 فبراير 2016

إجابة أسئلة.٣٩- باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات .


🔵إجابة أسئلة شرح كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله .
▪٣٩-باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات .
■■■■■■■■■■■■■■■
س١ / /
أملئي الفراغات الآتية بما يناسبها : 
1⃣الأصل الذي بنى عليه الجهمية باطلهم في تعطيل صفات الله تعالى
قالوا:
هذه هي صفات الأجسام. فيلزم من إثباتها أن يكون الله جسماً.
فشبهوا الله في إبتداء آرائهم الفاسدة بخلقه أولا
وعطلوه من صفات كماله  ثانيا
و شبهوه بالناقصات والجمادات والمعدومات  ثالثا.
2⃣ طريقة أهل السنة التي سار عليها سلف الأمة في إثبات أسماء الله وصفاته:
أثبتوا ما أثبته الله لنفسه
وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم
إثباتاً بلا تمثيل
وتنزيهاً بلا تعطيل .
فإن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات يحتذى حذوه
فكما أن هؤلاء المعطلة يثبتون لله ذاتاً لا تشبه الذوات
فأهل السنة يقولون ذلك
ويثبتون ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله من صفات كماله ونعوت جلاله لا تشبه صفاته صفات خلقه  
3⃣التوحيد قسمان:
القسم الأول:
توحيد في القصد والطلب
وهو توحيد الرب بأفعال العباد
وذلك راجع إلى قصدهم . نيتهم
وإلى طلبهم وتوجههم إلى الله في العبادة
ويسمى التوحيد العملي
القسم الثاني:
توحيد في المعرفة والإثبات
وهو راجع إلى : إخبار الله عز وجل والعلم بالله عز وجل
ويسمى التوحيد العلمي الخبري
وهو قسمان:
الأول: توحيد في الربوبية
الثاني: توحيد في الأسماء والصفات 
4⃣سبب مخالطة الجهم للسمنية
يريد أن يقيم عليهم الحجة في وجود الله
واستدل عليهم
بدليل حلول الأعراض في الأجسام
وأن حلول الأعراض في الأجسام هو دليل على افتقار الأجسام وحدوثها
وذلك دليل على أن الأجسام محدثة وفقيرة ولا تستغني عمن أحدثها وأثبت ذلك عن هذا الطريق
وألزموه :
بأن من ثبت عن هذا الطريق ليس له صفة؛ لأن الصفات أعراض وهو أثبت حدوث الأجسام عن طريق الأعراض
وأن ما تحله الأعراض فهو جسم محدث
والتزم بذلك.
وأدى ذلك إلى :
نفي جميع الصفات
وأثبت صفة واحدة فقط وهي الوجود المطلق لأنه أثبت الوجود.
وصار بهذا الدليل الذي استدل به عليهم انحراف جسيم في باب الصفات من جراء ترك الدليل القرآني
الذي بين الله عز وجل به الدليل على وجوده عز وجل
وتركوا ذلك إلى غيره.
5⃣أهل العلم يقولون لكل من جحد شيئاً  من الصفات أنه جهمي
لأنه ما نفى هذه الصفة إلا بناء على أصل جهم
إما عالما به أو مقلدا له.
ومعلوم أنه ينسب القول إلى محدثه 
6⃣من جحد شيئاً من الأسماء والصفات :
فهو إما أن ينافي أصل التوحيد
مثل الجهمية
أو ينافي كمال التوحيد
مثل الذين نفوا شيئا من الصفات بناء على:
التأويل
أو على الشبهة السائغة 
7⃣المعطل يعبد عدما
كما أن الممثل يعبد صنما 
8⃣سبب قول علي رضي الله عنه الوارد في الباب:
ما حدث في خلافته من كثرة إقبال الناس على الحديث، وكثرة القصاص وأهل الوعظ.
فيأتون في قصصهم بأحاديث لا تعرف من هذا القبيل،
فربما استنكرها بعض الناس وردها وقد يكون لبعضها أصل أو معنى صحيح،
فيقع بعض المفاسد لذلك،
فأرشدهم أمير المؤمنين رضي الله عنه إلى أنهم لا يحدثون عامة الناس إلا بما هو معروف ينفع الناس في أصل دينهم وأحكامه
من بيان الحلال من الحرام الذي كلفوا به علماً وعملاً،
دون ما يشغل عن ذلك مما قد يؤدي إلى رد الحق وعدم قبوله فيفضي بهم إلى التكذيب.
وقد بوب البخاري رحمه الله على ذلك في صحيحه في كتاب العلم بابا عظيما قال فيه :
باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفقهوا. 
9⃣ طريقة أهل العلم:
أنهم لا يحدثون العامة ابتداء بالأشياء التي يقصر أفهامهم عنها كالكلام في تقرير بعض صفات الله والتفصيلات في ذلك.
وإنما يحدثونهم بما ينفعهم من ذكر العقيدة العامة
وذكر التسليم للنصوص
والتسليم لصفات الله.
وأن ما أخبر الله به حق
وأن ما وصف به نفسه حق
وتذكر بعض الصفات كمثال
وتتلى الأحاديث ولا تفسر ولا تعبر
ولهذا كان السلف كثيرا ما يقولون :
(أمروها كما جاءت بلا تفسير )
وهذه الطريقة أدعى لقبولها
وأقرب إلى ذهن عامة الناس
لكن إذا سئلوا عن شيء من ذلك أجابوا؛ لأن الإجابة تكون متعينة حينئذ بعد السؤال.
🔟أهل البدع يتأولون آيات القرآن على بدعتهم
وسبب هذه البدع :
١-  جهل أهلها
٢- وقصورهم في الفهم.
٣- وعدم أخذ العلوم الشرعية على وجهها
، وتلقيها من أهلها العارفين لمعناها
الذين وفقهم الله تعالى:
لمعرفة المراد،
والتوفيق بين النصوص،
والقطع بأن بعضها لا يخالف بعضاً،
ورد المتشابه إلى المحكم.
وهذه طريقة أهل السنة والجماعة في كل زمان ومكان،
فلله الحمد لا نحصي ثناء عليه. 
1⃣1⃣ادعى النفاة أن آيات الأسماء والصفات من المتشابه
وهذه دعوى بلا برهان. 
2⃣1⃣تنقسم النصوص من حيث الإحكام والتشابه إلى ثلاثة أقسام:
١-المحكم
فالقرآن كله محكم أي معناه واضح
وأن الله أحكمه
فلا اختلاف فيه ولا تباين، وإنما بعضه يصدق بعضا
٢-المتشابه
فالقرآن كله متشابه أي
أن بعضه يشبه بعضا،
فهذا الحكم وهذه المسألة تشبه تلك؛ لأنها تجري معها في قاعدة واحدة، فنصوص الشريعة يصدق بعضها بعضا ويؤول بعضها إلى بعض.
٣-منه المحكم ومنه المتشابه
والمراد بالمحكم هنا :
الذي اتضح لك علمه
والمراد بالمتشابه :
الذي اشتبه عليك علمه
وهو ينقسم إلى قسمين:
الأول :متشابه مطلق
وهو الذي لا يعلم أحد معناه
وهذا ﻻ يوجد عندنا في الكتاب وﻻ في السنة
الثاني : متشابه نسبي
وهو موجود
بحيث يكون عندي آية ﻻ أعلم معناها، متشابهة علي،
وآية أخرى أعلم معناها وﻻ تعلم أنت معناها متشابهة عليك،
وهذا متشابه إضافي يشكل على واحد ، أو اثنين، أو عشرة، أو عشرين، أو مائة، أو مائتين، أو ألف من أهل العلم
لكنه لا يشكل على اﻷمة جميعا،
بل ﻻ بد أن يكون في اﻷمة من يعلم معنى ذلك لأنه من الدين ، وﻷنه إنما كان بلسان عربي مبين. 
3⃣1⃣من القواعد المهمة في الصفات التي ذكرها عدد من الأئمة كالخطابي وشيخ الإسلام في التدمرية :
١- أن القول في بعض الصفات كالقول في بعض
٢- أن القول في الصفات كالقول في الذات يحتذى فيه حذوه وينهج فيه على منواله. 
4⃣1⃣ ((ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ))
قدم النفي على الإثبات على القاعدة العربية المعروفة :
وهي أن التخلية تسبق التحلية، 
ومعنى ذلك:
إذا خلا القلب من براثن التشبيه والتمثيل، أثبت ما يستحقه الله - جلا وعلا - من الصفات
وسبب ذكر السمع والبصر هنا دون غيرها من الصفات :
لأن صفتي السمع والبصر مشتركة بين أكثر المخلوقات الحية
ومن المتقرر عند كل عاقل أن سمع هذه الحيوانات ليس متماثلا، وأن بصرها ليس متماثلا
فإذا كان كذلك :
كان اشتراك المخلوقات التي لها سمع وبصر في السمع والبصر اشتراكا
((في أصل المعنى))
ولكل سمع وبصر بما قدر له وما يناسب ذاته
فإذا كان كذلك ولم يكن وجود السمع والبصر في الحيوان وفي الإنسان مقتضيا لتشبيه الحيوان بالإنسان،
فكذلك إثبات السمع والبصر للملك الحي القيوم ليس على وجه المماثلة للسمع والبصر في الإنسان أو في المخلوقات.
فلله عز وجل سمع وبصر يليق به،
كما أن للمخلوق سمعا وبصرا يليق بذاته الحقيرة الوضيعة،
فسمع الله كامل مطلق من جميع الوجوه لا يعتريه نقص
وبصره كذلك.
ومن فوائد الآية :
●أن النفي مقدم على الإثبات
●وأن النفي يكون مجملا
والإثبات يكون مفصلا 
5⃣1⃣من فوائد الإيمان بأسماء الله وصفاته:
يقوي اليقين بالله،
وهو سبب لمعرفة الله،
والعلم به،
بل إن العلم بالله ومعرفة الله - جل وعلا -: تكون  بمعرفة أسمائه وصفاته،
وبمعرفة آثار الأسماء والصفات في ملكوت الله - جل وعلا -
فالعبد المؤمن إذا أراد أن يكمل توحيده فليعظم العناية بالأسماء والصفات؛
لأن معرفة الاسم والصفة يجعل العبد يراقب الله - جل وعلا -
وتؤثر هذه الأسماء والصفات في توحيده وقلبه وعلمه بالله ومعرفته. 
6⃣1⃣صلة هذا الباب بكتاب التوحيد من جهتين:
الأولى: أن من براهين توحيد العبادة :
توحيد الأسماء والصفات
الثانية: أن جحد شيء من الأسماء والصفات شرك وكفر مخرج من الملة،
إذا ثبت الاسم، أو ثبتت الصفة،
وعلم أن الله تعالى أثبتها لنفسه، وأثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم،
ثم جحدها أصلا أي نفاها أصلا
فإن هذا كفر ؛ لأنه تكذيب بالكتاب وبالسنة. 
7⃣1⃣من القواعد المهمة :
أن كل اسم لله مشتمل على صفة 
8⃣1⃣أسماء الله ليست جامدة ليست مشتملة على معاني
بل كل اسم من أسماء الله مشتمل على صفة 
س٢///
أكملي من حفظك للمتن :
١- وفي صحيح البخاري قال علي رضي الله عنه:
(( حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله )).
٢-روى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما:
أنه رأى رجلاً انتفض لما سمع حديثاً عن النبي ﷺ في الصفات استنكارا لذلك .
فقال :  ما فرق هؤلاء؟
يجدون رقة عند محكمه، ويهلكون عند متشابهه؟ 
■■■■■■■■■■■■
انتهت اﻹجابة
وفقك الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق