٤٩ - باب
قول الله تعالى :
(فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون)
📎الملف الصوتي للباب ٤٩
من شرح كتاب فتح المجيد
رقم٣٤
https://app.box.com/s/qudy3y2wlxsro58y6okx
📖 فوائد منتقاة من شرح كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله .
🔸٤٩- باب قول الله تعالى :
( فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون ) .
■■■■■■■■■■■■■■■■
✏الصفحة (١/ ٣)
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
🔵وقد تلقى هذا الأثر عن ابن عباس:
🔹جماعة من أصحابه :
كمجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة ،
🔹ومن الطبقة الثانية :
قتادة والسدي وغير واحد من السلف وجماعة من الخلف ،
🔹ومن المفسرين من المتأخرين جماعات لا يحصون كثرة .
🔹قال العماد ابن كثير :
وكأنه -والله أعلم -أصله مأخوذ من أهل الكتاب .
🔹قلت : وهذا بعيد جداً . (*١)
🔹ص (٢١٨)
□□□□□□□□□□□□□
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
💢هذا الباب عقده إمام هذه الدعوة رحمه الله لبيان :👈🏼أن الشرك يكون في الطاعة
🔸وأن طاعة الشيطان نوع من أنواع الشرك بالله.
🔸وأن كل معصية طاعة للشيطان
⏪وهي نوع تشريك.
🔹ص (٢١٨)
□□□□□□□□□□□□□□
🔵ذكر لك في المسائل :👈🏼الفرق بين :
🔸الشرك في الطاعة
🔸والشرك في العبادة
⏪وهذا هو الذي فهمه السلف من الآية
إذ فسروها بأن المقصود :👈🏼آدم وحواء.
🔹فيكون قوله:
(جعلا له شركاء فيما آتاهما )
أي :جعلا لله مطاعين غيره فيما آتاهما
⏪(( من جهة التسمية)).
🔹ص (٢١٩)
□□□□□□□□□□□□□
🔵هذا الأصل من حيث هو كثير في النصوص:
من أن الطاعة:
■طاعة الشيطان
■وطاعة الهوى
⏪نوع من أنواع التشريك.
🔹ص (٢١٩)
□□□□□□□□□□□□□
⭕قال تعالى في سورة يس عن طاعة الشيطان:
( ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين ● وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم)
⭕فسرها العلماء بأن ((عبادة الشيطان)) في هذا الموطن بمعنى :
👈🏼((طاعة الشيطان))
في الشرك الأكبر .
لأن الشرك الأكبر يكون بصرف العبادة لغير الله فهو أعظم ما يطاع فيه الشيطان
لأن غرض الشيطان من ابن آدم أن يكون مشركا بالله الشرك الأكبر.
🔹ص (٢١٩)
□□□□□□□□□□□
🔵قوله تعالى في سورة الفرقان:
((أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا))
🔵وهذا الاتخاذ لإله مع الله:
👈🏼 يكون بالطاعة.
((طاعة الهوى))
⭕وطاعة الهوى قد تكون :
1⃣بالشرك الأكبر
فتكون هذه الطاعة مكفرة
2⃣وقد تكون فيما دونه.
🔹ص (٢١٩)
□□□□□□□□□□
💢والسلف عدلوا عن تسمية العاصي:
👈🏼مشركا
🔸وإلا ففي الحقيقة كل معصية لا تنبعث إلا عن نوع شرك طاعة
🔴فلم يطلقوا على المعاصي أنها شرك
مع أن كل معصية الباعث عليها طاعة الهوى وطاعة الشيطان.
🔹ص (٢١٩)
□□□□□□□□□□□□□□
🔵وقد يقول بعضهم:
إن المعاصي لا تكون إلا بنوع تشريك
🔴ولا يقولون:
إن العاصي صاحب الكبيرة أو الذي أطاع غير الله أنه مشرك إذا أطاع هواه وعصى وارتكب ذنوبا.
🔵هذا من حيث التأصيل منبعث من أن طاعة الشيطان نوع تشريك.
🔹ص (٢١٩)
□□□□□□□□□□□
🔴فهذه الآية في قوله:
(جعلا له شركاء فيما آتاهما )
🔸فسروها كما ذكر بأن المراد ب (جعلا):
👈🏼يعني آدم وحواء
⏪وهذا التفسير هو الصحيح.(*٢)
🔹ص (٢١٩)
□□□□□□□□□□
🔴أما تفسير الحسن
وما ذهب إليه جماعة أيضا من المفسرين من المتأخرين
يعني فيما بعد عصور السلف
👈🏼من أن المقصود بالتثنية هنا (جعلا له):
🔻يعني اليهود والنصارى
🔻أو الرجال والنساء
الذكور والإناث
من حيث الجنس
👈🏼هذا غير معروف عند السلف من حيث تفسير الآية.
🔹ص (٢٢٠)
□□□□□□□□□□□□
🔴ولهذا نقول:
🔸إن هذين القولين في الآية
⏪الصواب منهما :
أن الضمير راجع إلى آدم وحواء
🔻وأن آدم وحواء هما الذين جعلا لله شركاء فيما آتاهما
🔴وهذا يؤيد بأمور
🔹ص (٢٢٠)
□□□□□□□□□□□□
1⃣ الأمر الأول:
👈🏼أنه هو ظاهر الآية
لأن سياق الآية في ذكر آدم وحواء
🔻قال تعالى:
{هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين ●فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون}
الأعراف:[١٨٩-١٩٠]
⏪وظاهر أن الضمائر
ضمير التثنية في الآيتين جميعا يرجع إلى آدم وحواء
🔴ومن المتقرر في العربية :
أن توافق الضمائر من حيث الرجوع أولى من تخالفهما.
👈🏼لأن التخالف يحتاج إلى استئناف .
وهذا الاستئناف لا يصار إليه إلا إذا ظهر وجه الانقطاع.
🔹ص (٢٢٠)
□□□□□□□□□□□□
2⃣الثاني:
💢أن الآية فيها ذكر فردين
👈🏼وليس فيها جنسان
⭕وإضمار إرادة الجنسين:
■إما جنس الذكور والإناث
■أو جنس الأزواج
■أو جنس اليهود والنصارى
⏪هذا يحتاج إلى قرينة.
🔹ص (٢٢٠)
□□□□□□□□□□□□
🔴إذا كان الكلام لا تدل عليه قرينة فإنه يكون من جهة :
👈🏼التأويل؛
🔸لأنه لا الظاهر يدل عليه
🔸وليس ثم قرينة في الآية تدل عليه.
🔹ص (٢٢٠)
□□□□□□□□□□□□
🔴وهذا يدل على:
🔸أن الأخذ بغير إرجاع الضمير إلى آدم وحواء هذا يدخل في:
👈🏼 التأويل
((لأنه صرف الكلام عن ظاهره بغير قرينة)).
🔹ص (٢٢٠)
□□□□□□□□□□□□
🔵التأويل الممدوح المعروف هو:
👈🏼أن يصرف الكلام عن ظاهره المتبادر منه إلى غيره ((بقرينة)) تدل عليه.
🔹ص (٢٢٠)
□□□□□□□□□□□
🔴من قال بأن الضمير يرجع إلى غير آدم وحواء قالوا :
🔸القرينة :
أنه لا يسوغ أن يجعل آدم وحواء ممن اتخذ شركاء
والله تعالى قال: (جعلا له شركاء )
🔻وآدم نبي
وحواء زوجة نبي
🔸فأن يجعل النبي شريكا لله
👈🏼هذه كبيرة من كبائر الذنوب
⭕والأنبياء معصومون عن الكبائر.
🔹ص (٢٢١)
□□□□□□□□□□
🔴الجواب عن هذا الإيراد:
👈🏼أن عصمة الأنبياء عن الكبائر محققة وصواب.
⭕والذي حصل من آدم عليه السلام أول مرة عصيان هو وحواء
فآدم ناداه ربه وأمره ونهاه
أمره بأن لا يأكل من هذه الشجرة المعينة
وخطاب الله مباشرة
وكذلك نهاه عن طاعة الشيطان
وعن أن يستزله (وعصى آدم ربه فغوى)
⏪وعصى آدم ربه (بطاعة الشيطان)
فالحال
-حال هذه الواقعة من جعل الشركاء 👈🏼أي:((بالتسمية)) -
هي شبيهة بتلك من حيث الذنب
من حيث إنه أطاع الشيطان.
ففي تلك فيه طاعة
وههنا ثم طاعة
⏪فلا فرق بين المقامين من جهة تنزيه آدم عن المعصية.
🔹ص (٢٢١)
□□□□□□□□□□□□□□
🔴إن جعل آدم وحواء لله شركاء فيما آتاهما
👈🏼يعني : مطاعين
🔸كما أنهما أطاعا الشيطان في الأكل من الشحرة وعوقبا بالخروج من الجنة
⭕فمن قال أنه ينزه
كما قال الشيخ سليمان وكما قال غيره من المحققين من أهل العلم
👈🏼كأنه نسي ذنب آدم عليه السلام أول مرة .
وهذا هو هذا.
فالمقام واحد.
🔹ص (٢٢١)
□□□□□□□□□□□□□
🔴التشريك الذي حصل هو في:
👈🏼التعبيد لغير الله
⭕والتعبيد لغير الله :
👈🏼ما أرادا به العبودية التي هي
((عبودية العبادة)).
🔴وإنما أراد به النسبة
👈🏼نسبة الغلام إلى هذا
لأنه أنعم بتسليم هذا الغلام من العاهة في الخلقة
🔸وهذا قد يرد على الذهن من نسبة الغلام له من جهة أنه هو الذي فك شره عنه حيث ظهر سويا.
⭕وهذا قد يدرك الوالدين من جهة الرغبة في سلامة الابن
⏪فليست هي كبيرة من كبائر الذنوب
وإنما هي تعبيد بجعل هذا الغلام منسوبا إلى الحارث لأجل أن يسلم من العاهة.
فلهذا سمياه: عبد الحارث
🔹ص (٢٢٢)
□□□□□□□□□□□□□
3⃣ الوجه الذي بعده:
🔹أن العبودية في هذه التسمية للحارث
👈🏼المراد منها أن العبودية لأجل دفع الشر
🔸وقد خرج عدة أولاد لهما ولم يعيشوا ⏪فسمياه عبد الحارث رغبة في العيش
🔸وهذا قد يكون من جهة النظر والاجتهاد فيما فيه مصلحة بحسب اجتهادهما
🔴لكن التسمية والتعبيد لغير الله :
👈🏼أطاعا فيه الشيطان.
⏪(((والواجب ألا يعبدا إلا لله)))
🔹فإذا
هذا قد يكون جاء منهما من جهة الاجتهاد
👈🏼فليس فيه طعن في النبوة
مع أنه ليس موردا للا جتهاد
وإنما أدركهما مخافة الشر على الولد
🔹ص (٢٢٢)
□□□□□□□□□□□□□□
4⃣الوجه الذي بعده:
أن إرجاع الضمائر إلى اليهود والنصارى هذا فيه إحالة على شيء لم يرد في هذه السورة المكية.
🔹ص (٢٢٢)
□□□□□□□□□□□□□
5⃣الوجه الذي بعده:
أن طائفة من أهل العلم عدوا تفسير هذه الآية بغير المشهور المعروف الذي عليه ابن عباس رضي الله عنهما
والذي عليه تلامذته
وغيرهم من الصحابة ومن التابعين وأئمة التفسير
👈🏼عدوا ذلك من بدع التفاسير .
🔹ص (٢٢٣)
□□□□□□□□□□□□□
💢فقالوا:
من بدع التفاسير المحدثة أن تفسر الآية بإرجاعها:
■إلى جنس الرجال والنساء
■أو إلى جنس ولد آدم.
👈🏼فهذا من التفاسير التي لم تعرف
🔸وإنما عرف قول الحسن في اليهود والنصارى
👈🏼ومر إبطاله.
🔹ص (٢٢٣)
□□□□□□□□□□□□□
🔴ظاهر أن التفسير الصحيح:
👈🏼 لا يكون غائبا عن السلف
🔻فإذا كان ثم فهم للآية غير معروف عند السلف :
👈🏼فهذا لا شك يقال إنه ليس من التفاسير الصحيحة
⏪(((إذ لا يحجب الحق عن السلف ويدركه من بعدهم))) (*٣)
🔹ص (٢٢٣)
□□□□□□□□□□
6⃣الوجه الأخير :
🔻قوله: ((فتعالى الله عما يشركون))
هذا استئناف؛
👈🏼لأنه غاير بين الضمير في هذه الجملة والضمير فيما قبلها.
🔸فما قبله كان مثنى :
(جعلا له شركاء فيما آتاهما )
🔸(فتعالى الله عما يشركون )
ما قال يشركان.
⏪وتغيير الضمير من تثنية إلى جمع له فائدة في علم المعاني في البلاغة
⭕ومن فوائده :
👈🏼الالتفات.
🔹ص (٢٢٣)
□□□□□□□□□□□□□
⭕الالتفات:
أن يلتفت عن طائفة
أو يلتفت عن مخاطب
أو يلتفت عن مقصود إلى آخر.
🔹ص (٢٢٣)
□□□□□□□□□□□□□□□
🔴وهذا يبين لك أن ما بعد الفاء مراد به غير ما قبل الفاء
🔸وإلا لكان هناك تنويع في الضمير دون فهم لمبرره.
■قبله مثنى
■وبعده جمع
⏪لا فائدة من ذلك إلا أن يكون ثم التفاتا
👈🏼وإذا كان ثم التفاتا فما قبل الفاء غير ما بعد الفاء.
🔴ما بعد الفاء وهو قوله:
(فتعالى الله عما يشركون ●أيشركون مالا يخلق شيئا وهم يخلقون)
🔴معلوم أن المقصود منه :
👈🏼طائفة المشركين.
الذين أشركوا بالله آلهة أخرى
🔴فنعلم منه أن ما قبله لا يكون المراد به أولئك المشركين
بل المراد به غيرهم
👈🏼وهو ما ذكرنا من أن المقصود:
آدم وحواء
🔻فخرج بذلك أن يراد طوائف المشركين
أو اليهود أو النصارى
أو نحو ذلك.
🔹ص (٢٢٤)
□□□□□□□□□□□□□□
7⃣ بقي أن يقال:
👈🏼إن قيل :
أن هذا التفسير مأخوذ من آثار بني إسرائيل
⏪فنقول :
هذا غير صحيح.
⭕لأن القول بأن هذا التفسير :
👈🏼وهو إرجاع الضمير إلى آدم وحواء
مأخوذ من آثار بني آسرائيل هذا فيه نزع للآية عن معناها دون مبرر.
🔹ص (٢٢٤)
□□□□□□□□□□□□
🔴((التفصيل))
👈🏼قد يكون فهم بالاجتهاد
أو أخذ من آثار بني إسرائيل
🔴لكن من حيث إرجاع الضمير إلى آدم وحواء
وأن آدم وحواء هما اللذين عبدا للحارث
أو عبدا لغير الله
أو جعلا لله شركاء في الطاعة
👈🏼هذا من الشيء المعروف المنتشر عند السلف
ويبعد أن يكون من آثار بني إسرائيل
لأن آثار بني إسرائيل معروفة
وهذا شيء شاع عند السلف
💢وفي الغالب يميز عند المفسرين ما هو من آثار بني إسرائيل
وما هو من غيره
🔻وهنا تتابعوا على ذلك .
🔹ص (٢٢٤).👈🏼يتبع صفحة 2.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
✏الصفحة (٢/ ٣)
📝قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد :
📝قال ابن حزم :
اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله كعبد عمرو وعبد الكعبة ، وما أشبه ذلك ، حاشا عبد المطلب .
□□□□□□□□□□□□□
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
🔸حكى رحمه الله اتفاق العلماء على تحريم كل ما عبد لغير الله ،
👈🏼لأنه شرك في الربوبية والإلهية .
🔸لأن الخلق كلهم ملك لله وعبيد له ، استعبدهم لعبادته وحده ،
وتوحيده في ربوبيته وإلهيته ،
🔻فمنهم من عبد الله ووحده في ربوبيته وإلهيته ،
🔻ومنهم من أشرك به في إلهيته وأقر له بربوبيته وأسمائه وصفاته ،
⭕وأحكامه القدرية جارية عليهم ولا بد كما قال تعالى :
( إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا "
1⃣فهذه هي العبودية العامة .
🔹ص (٢٢٥)
□□□□□□□□□□□□
2⃣وأما العبودية الخاصة :
فإنها تختص بأهل الإخلاص والطاعة ،
كما قال تعالى :
" أليس الله بكاف عبده "
ونحوها .
🔹ص (٢٢٥)
□□□□□□□□□□□□
⭕قوله : ( حاشا عبد المطلب )
🔸هذا استثناء من العموم المستفاد من (كل)
وذلك أن تسميته بهذا الإسم لا محذور فيها ،
👈🏼لأن أصله من عبودية الرق .
🔹ص (٢٢٦)
□□□□□□□□□□□□□□
💢وذلك أن المطلب أخو هاشم قدم المدينة ،
وكان ابن أخيه ( شيبة ) هذا قد نشأ في أخواله بني النجار من الخزرج،
لأن هاشماً تزوج فيهم امرأة ، فجاءت منه بهذا الابن
فلما شب في أخواله ، وبلغ سن التمييز سافر به عمه المطلب إلى مكة بلد أبيه وعشيرته فقدم به مكة وهو رديفه ، فرآه أهل مكة وقد تغير لونه بالسفر ،
👈🏼فحسبوه عبداً للمطلب ،
فقالوا : هذا عبد المطلب ،
🔸فعلق به هذا الإسم وركبه ،
فصار لا يذكر ولا يدعى إلا به ،
👈🏼فلم يبق للأصل معنى مقصود .
🔹ص (٢٢٦)
□□□□□□□□□□□□□
⭕وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب ".
🔹ص (٢٢٦)
□□□□□□□□□□□□□□
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
⭕الاسم المعبد لغير الله:
هو الذي فيه إضافة العبودية.
🔹ص (٢٢٧)
□□□□□□□□□□□□□
🔴تعبيد الأسماء لغير الله:
1⃣منها ماهو شرك أكبر
🔻إما في الربوبية
🔻أو في الإلهية
👈🏼(( إذا قصد بالتعبيد حقيقته))
2⃣ومنها ماهو محرم
👈🏼((إذا كان لم يقصد بالتعبيد حقيقته))
أي أن يكون من جهة العبادة
⏪وإنما أراد جهة:
((إضافة الإنعام)) أو نحو ذلك.
فهذا يكون محرما
👈🏼لأنه لا يجوز لأحد أن يعبد إلا لله
فكل من في السموات والأرض عبد لله.
🔹ص (٢٢٨)
□□□□□□□□□□□□□□
🔵وإنما جازت إضافة العبودية :
👈🏼في حال الرق
((هذا من جهة الملك))
🔸عبد فلان
من جهة الرق والملك
وظاهر أن القصد :
1⃣ليس هو العبادة
2⃣ولا إضافة النعمة
⏪وإنما إضافة الملك.
🔹ص (٢٢٨)
□□□□□□□□□□□□□□
💢الجهة الثانية:
⭕أن المقام مقام الشرك:
■ في الربوبية
■والشرك في الإلهية
👈🏼تبع لحقيقة المعنى
وليس تبعا لما يظهر دون معرفة حقيقة المعنى.
🔹ص (٢٢٨)
□□□□□□□□□□□□□□
1⃣المشرك في التعبيد لغير الله
((في الربوبية)):
🔸هو من أراد بتعبيده لغير الله :
👈🏼التعبيد لمن يملك الأمر والتصرف
ومن عبد للبدوي أو للعيدروس أو نحو ذلك
((وهو يريد أنه عبد لمن له التصرف في هذا الملكوت))
⏪هذا لا شك أنه يكون مشركا
((شركا أكبر ))
في الربوبية لاعتقاده.
🔹ص (٢٢٨)
□□□□□□□□□□□□□
2⃣ من عبد للبدوي
((في العبادة))
👈🏼يريد أنه عبد له يتألهه ويخضع له ونحو ذلك
⏪فهذا شرك أكبر في العبادة.
🔹ص (٢٢٨)
□□□□□□□□□□□□□□
🔴أما إذا ما قصد ((العبودية))
صرف العبودية لغير الله
🔴ولا قصد التشريك في ((الربوبية))
⏪وإنما قصد الإضافة
إضافة الإنعام
ونحو ذلك
👈🏼فهذا محرم
ويجب تغيير الاسم
((وهو نوع شرك بالله))
كما قال تعالى:
(جعلا له شركاء فيما آتاهما ).
🔹ص (٢٢٨)
□□□□□□□□□□□□
🔴فكل من عبد لغير الله
👈🏼فله نصيب من الشرك
وهو طاعة الشيطان
🔴لكن لا يخرج بذلك من الدين
👈🏼إلا بعد الاستفصال
🔻((معرفة القصد من هذه التسمية))
لم سمى؟
🔹ص (٢٢٩)
□□□□□□□□□□□□
🔵التسمية بعبد المطلب فيها خلاف:
هل يجوز أن يسمي بعبد المطلب
أم لا يجوز؟
1⃣القول الأول:
((جائزة ))
🔻لإقرار النبي صلى الله عليه وسلم لمن تسمى بذلك
🔻ولقوله صلى الله عليه وسلم :
(أنا ابن عبد المطلب)
⏪وذلك لأن عبد المطلب لم تقصد بها حقيقة التعبيد
■لا تعبيد العبادة
■ولا تعبيد الرق
وإنما لفظة درجت لا يقصد بها حقيقتها فانتشرت فأقرها.
🔹ص (٢٢٩)
□□□□□□□□□□□□□
2⃣القول الثاني:
((المنع منه))
👈🏼لأن القاعدة جارية عليه وعلى غيره
فالتسمية بعبد المطلب ليست من جهة عبودية الرق
وإذا كانت كذلك فإنما هي تسمية فيها:
👈🏼إضافة الإنعام إليه
أو التعبيد له.
🔹ص (٢٢٩)
👈🏼يتبع صفحة 3⃣
وهي الأخيرة.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
✏الصفحة (٣/٣)
📝قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد :
📝قال ابنُ عباس رضي الله عنهما في الآية:
(فلما تغشَّاها آدمُ حملت ، أتاهما إبليسُ فقال : إني صاحبُكما الذي أخرجتُكما من الجنةِ ،
لتطيعننِي أو لأجعلَنَّ له قرنَي أيلٍ فيخرجُ من بطنِك فيشقُّه ،
ولأفعلَنَّ ولأفعلَنَّ، يُخوفُهما ،
سمياه عبدَ الحارثِ ،
فأبيا أن يُطيعاه ، فخرج ميِّتًا
ثم حملَت ، يعني الثانية
فأتاهما أيضا فقال :أنا صاحبكما الذي فعلت ما فعلت لتفعلن أو لأفعلن ولأفعلن يخوفهما
فأبيا أن يطيعانه فخرج ميتا
ثم حملت الثالثة فأتاهما أيضا فذكر لهما ، فأدركَهما حبُّ الولدِ ، فسمَّياه عبدَ الحارثِ ، فذلك قولُه : (جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهما)
رواه ابن أبي حاتم
📝وله بسند صحيح عن قتادة قال :
شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته
📝وله بسند صحيح عن مجاهد في قوله:
(لئن آتيتنا صالحا)
قال:
أشفقا أن لا يكون إنسانا
وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما .
□□□□□□□□□□□□
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
▪قوله :
وله بسند صحيح عن قتادة قال :
((شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته ))
⭕قال شيخنا رحمه الله :
إن هذا الشرك في:
👈🏼(( مجرد تسمية)) ،
لم يقصدا حقيقته التي يريدها إبليس ،
⭕وهو محمل حسن يبين أن ما وقع من الأبوين من تسميتهما ابنهما عبد الحارث:
👈🏼 إنما هو مجرد تسمية لم يقصدا تعبيده لغير الله
⏪وهذا معنى قول قتادة :
((شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته))
🔹ص (٢٣١)
□□□□□□□□□□□□□□
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
🔴هذه الجملة مهمة
وهي معقد الباب
👈🏼فركز عليها وافهمها
لأنها كلام متين للغاية
⏪فهذه الأسطر عمدة الباب
وكثيرا ما يرد الاعتراض عليه
والبحث فيه
👈🏼فياليتها تحفظ.
🔴-هذا من فقه قتادة العظيم-:
((شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته ))
🔻يعني:
أطاعاه في التسمية
-سمياه ، فأطاعاه في التسمية-
👈🏼((لم يقصدا التعبيد له ))
⏪فهو ((شرك طاعة فقط ))
مثل ماذكرنا
🔹وقد يكون رضاؤهما بذلك مثل ماذكرنا لدفع الشر
أو نحو ذلك
👈🏼وإلا فحاشاهما أن يقصدا حقيقة التعبيد؛
لأن هذا شرك أكبر .
🔹ص (٢٣١)
□□□□□□□□□□□□□
🔴هل يقال :إن هذا شرك أصغر؟
🔵الجواب :
نحن نقول:
نوع شرك
👈🏼 ليس شرك أصغر
🔴لأن المعاصي لا نقول فيها إنها شرك
ولا شرك أصغر
💢وإنما يقول العلماء:
🔻إما المعصية شرك في الطاعة
🔻أو يقولون :نوع شرك فقط
⏪والأكثر أن لا يستعمل أهل العلم لفظة الشرك مع المعاصي.
🔹ص (٢٣١)
□□□□□□□□□□□□□
💢فهنا لاحظ:
👈🏼((شركاء في طاعته))
مقيدة.
وقوله:(جعلا له شركاء فيما آتاهما )
يعني شركاء (( في الطاعة)) فيما آتاهما
👈🏼فهذا دليل على التفريق بين :
■الشرك في الطاعة
■والشرك في العبادة.
🔹ص (٢٣٢)
□□□□□□□□□□□
1⃣الشرك في العبادة:
كفر أكبر مخرج من الملة،
2⃣أما الشرك في الطاعة:
فله درجات:
يبدأ من المعصية والمحرم،
وينتهي بالشرك الأكبر.
🔴فالشرك في الطاعة درجاته كثيرة،
ليس درجة واحدة،
💢فيحصل شرك في الطاعة:
فيكون معصية،
💢ويحصل شرك في الطاعة :
فيكون كبيرة،
💢ويحصل شرك في الطاعة:
فيكون كفرا أكبر،
ونحو ذلك.
🔴أما الشرك في العبادة:
فهو كفر أكبر بالله .
🔹ص (٢٣٢)
□□□□□□□□□□□□
🔴ولهذا فرق أهل العلم بين:
شرك الطاعة
وشرك العبادة،
🔻مع أن العبادة مستلزمة للطاعة،
🔻والطاعة مستلزمة أيضا للعبادة
👈🏼لكن ليس في كل درجاتها.
🔹ص (٢٣٢)
□□□□□□□□□□□□
🔵(لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا )
يعني ولدا صالحا
سليما من الآفات،
سليما من الخلقة المشينة،
🔵فوعدا بأن يكونا من الشاكرين.
🔵(فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا)
عبّدا ذلك للحارث؛
👈🏼خوفا من أن يكون الشيطان يتسلط عليه بالموت أو الإهلاك،
⭕أخذتهما شفقة الوالد على الولد،
👈🏼فكان ذلك خلاف شكر تلك النعمة؛
لأن من شكر نعمة الولد أن يعبَّد الولد لله الذي أنعم به وأعطاه وتفضل به.
🔹ص (٢٣٢)
□□□□□□□□□□□□
📝قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد :
📝فيه مسائل:
🔹الرابعة:
أن هبة الله للرجل البنت السوية من النعم (*٤)
🔹ص (٢٣٣)
■■■■■■■■■■■
💢انتهى الباب💢
🔸٤٩- باب قول الله تعالى :
(فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما )
من شرح كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله .
🔄 يتبع إن شاء الله تعالى 🔄
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعض الأخطاء المطبعية للباب ٤٩
ص٢١٨
سطر٤من تحت
هذا الباب( عقده)...
(لبيان) أن......
السطر الأخير
بين الشرك( في) الطاعة
ص٢١٩
سطر٤
وطاعة الهوى
سطر٨
يطاع فيه الشيطان لأن غرض...
سطر١١
وكذلك في الآية الأخرى:
(أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم) الجاثية:٢٣
سطر٦من تحت
صاحب الكبيرة أو الذي أطاع( غير )الله
ص٢٢٠
سطر١١
من حيث الرجوع أولى من تخالفهما....
سطر٣من تحت
هذا يدخل في التأويل
لأنه( صرف )الكلام....
سطر٢من تحت
عن ظاهره المتبادر منه إلى غيره....
ص ٢٢١
السطر١
قالوا القرينة أنه لا يسوغ أن يجعل آدم وحواء ممن اتتخذ......
سطر٨
وأمره ونهاه
أمره بأن لا يأكل.....
سطر٦من تحت
فمن قال إنه ينزه.....
ص٢٢٢
سطر٧
سمى ذلك جعلا للشركاء
سطر١١
يكفا شر الشيطان
سطر٨من تحت
لا يعبدا إلا لله
سطر٤ من تحت
السورة المكية
ص٢٢٣
سطر٥من تحت
فما قبله كان مثنى. ..
ص٢٢٤
السطر١
دون فهم لمبرره
سطر٢
لا فائدة من ذلك إلا أن يكون ثم التفاتا
وإذا كان ثم التفاتا
ص٢٢٦
سطر٢
لا محذور فيه
ص٢٢٧
سطر٤من تحت
يقال عبد عمرو
ص٢٢٨
سطر٩
أنه نسي الأصل حقيقة العبودية للمطلب وهو لم يكن عبدا له
وبقي ان العبودية.....
سطر١٢
لا محذور
سطر٣من تحت
أما إذا ما قصد العبوأيل
، صرف العبادة لغير الله
ولا قصد التشريك....
ص٢٢٩
سطر٣
لم سمى؟
سطر٨
وتسمى بعض الصحابة
سطر١١
جائزة لإقرار النبي صلى اللّه عليه وسلم
سطر١٣
لا تعبيد العبادة ولا تعبيد الرق
وإنما لفظة درجت لا يقصد بها. .....
سطر٦من تحت
أو التعبيد له ، لهذا أصحاب هذا القول يقولون لا يجوز.....
ص٢٤٠
سطر٣
قرني أيل
بفتح الهمزة وكسر الياء مشددة
ص٢٣١
سطر١١
يعني أطاعاه في التسمية
- سمياه، فأطاعاه في التسمية -
سطر١٣
لدفع الشر أو نحو ذلك
وإلا فحاشاهما. ....
سطر٤من تحت
نحن نقول نوع شرك
لا ، ليس شركا أصغر
ص٢٣٠
سطر٨من تحت
قرنا أيل
=========================================
🔴تعليقات هامة
🔴الحديث ((المرفوع)) في القصة ص٢١٦
ضعيف.
(( لمَّا حملَتْ حوَّاءُ طافَ بِها إبليسُ ،
وَكان لا يعيشُ لَها ولدٌ
فقال سمِّيهِ عبدَ الحارثِ فإنَّهُ يَعيشُ فسمَّتهُ عبدَ الحارثِ فعاشَ
وَكان ذلِكَ مِن وحيِ الشَّيطانِ وأمرِهِ )).
ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله
ضعيف الجامع 4769
(١*) 🔴 لاحظن:
الشيخ عبد الرحمن بن حسن في شرحه فتح المجيد يتحدث عن تفسير ابن عباس رضي الله عنهما للآية
أي التفسير ((الموقوف)) على ابن عباس
وليس ((المرفوع)) إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وقوله(( قلت))
أي الشارح الشيخ عبد الرحمن بن حسن
يرد على ابن كثير رحمه الله في أن أصل الأثر مأخوذ من أهل الكتاب.
(٢*) 🔴 🔴اختلف أهل العلم على من يرجع الضمير في قوله (جعلا له شركاء فيما آتاهما)
فالشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ عبد الرحمن بن حسن وكذلك الشارح الشيخ صالح آل الشيخ رجحوا أن المراد آدم وحواء استنادا لتفسير ابن عباس رضي الله عنهما للآية
والقول الثاني الذي رجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن الآية ليس المراد بها آدم وحواء وإنما جنس الذكر والأنثى.
(٣*) ((((إذ لا يحجب الحق عن السلف ويدركه من بعدهم )))))
⬆⬆قاعدة مهمة من كلام الشارح حفظه الله
(٤*). تأملنها.
=========================================


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق