٦٢- باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه
٦٣- باب ما جاء في الإقسام على الله.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾◾◾◾◾
🔴الملف الصوتي للبابين
٦٢-٦٣
https://app.box.com/s/luo2vfgtemxq3fhqede9
( ٤٣ ) من فتح المجيد
◾◾◾◾◾◾◾◾◾◾◾◾◾
٦٢- باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه .
📖فوائد منتقاة من شرح كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله.
🔸٦٢- باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه
■■■■■■■■■■■
✏الصفحة (١/ ٢)
📝قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد :
📝وقول الله تعالى :
{وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولاتنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا }
[النحل :٩١]
□□□□□□□□□
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
🔸قال العماد بن كثير :
وهذا مما يأمر الله تعالى به
👈🏼وهو الوفاء بالعهود والمواثيق
والمحافظة على الأيمان المؤكدة .
ولهذا قال : " ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها "
🔹ص (٤٢٠)
□□□□□□□□□
🔵ولا تعارض بين هذا :
🔹وقوله :
" ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم "
🔹وبين قوله :
" ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم "
أي: لا تتركوها بلا تكفير .
🔹وبين قوله صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه في الصحيحين :
" إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها ".
وفي رواية : " وكفرت عن يميني "
🔴لا تعارض بين هذا كله
وبين الآية المذكورة هنا
وهي :
" ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها "
⭕ لأن هذه الأيمان المراد بها :
👈🏼الداخلة في العهود والمواثيق ،
لا الأيمان الواردة على حث أو منع .
🔹ص (٤٢٠)
□□□□□□□□□□
🔵 ولهذا قال مجاهد في هذه الآية :
👈🏼يعني الحلف
أي حلف الجاهلية .
⭕ويؤيده ما رواه الإمام أحمد عن جبير بن مطعم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لا حلف في الإسلام ، وإيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة "
وكذا رواه مسلم ،
🍃ومعناه :
أن الإسلام لا يحتاج معه إلى الحلف الذي كان أهل الجاهلية يفعلونه،
👈🏼فإن في التمسك بالإسلام كفاية عما كانوا فيه .
🔹ص (٤٢٠-٤٢١)
□□□□□□□□□
💢قوله تعالى :
" إن الله يعلم ما تفعلون "
👈🏼تهديد ووعيد لمن نقض الأيمان بعد توكيدها .
🔹ص (٤٢١)
□□□□□□□□□□□
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
🔸هذا الباب كالأبواب التي سلفت في الدلالة على:
👈🏼 وجوب تعظيم الله في الألفاظ
وأن ذلك من توحيده تعالى.
🔹 لأن ذمة الله وذمة نبيه تعطى تعظيما لله
وتعظيما لنبيهﷺ تعظيما لائقا به ﷺ .
🔹ص (٤٢١)
□□□□□□□□□□
🔴في هذا الباب بين المصنف رحمه الله :
أن إعطاء ذمة الله تعالى
وذمة نبيه ﷺ :
👈🏼لا يجوز
⏪لأن ذلك ينافي ما يجب لله من التعظيم
🔸لأنه قد يعطي ذمة الله ثم يخفرها.
🔸وقد يعطي ذمة نبيه ﷺ ثم ينقض ذلك العهد
👈🏼فيكون في ذلك إساءة وترك لتعظيم حق الله وحق نبيهﷺ .
🔹ص (٤٢٢)
□□□□□□□□□□□
🔵مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد :
👈🏼ما يجب من التأدب في حق الله في الألفاظ .
⏪وأن التأدب مع الرب في الألفاظ من كمال التوحيد.
⏪وأن ترك ذلك ينافي كمال التوحيد الواجب.
🔹ص (٤٢٢)
□□□□□□□□□□□□□
🔴الأصل العام:
ما جاء في هذه الآية
وهو أن الله أمر بالوفاء بعهده.
فقال:
( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم )
🍃ومن ذلك:
⏪ الوفاء بذمة الله تعالى.
وهذه قد لا يملكها المجاهد لأنه قد يحصل خطأ
وقد يحصل تعدي
⭕فأن ينسب التعدي والغلط له ولأصحابه هذا لاشك:
👈🏼 أهون من أن ينسب المعظمون لله إلى نقض عهد الله وذمة الله.
🔹ص (٤٢٢)
□□□□□□□□□□□□
🔵قوله:
( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم )
⏪إيجاب للوفاء بكل أنواع العهود:
1⃣التي عاهد الله العباد عليها :
التوحيد
والأعمال الصالحة
الطاعات والواجبات
وترك المحرمات
2⃣وكذلك إعطاء العهود والعقود للناس
🔹ص (٤٢٣)
□□□□□□□□□□
🔵أهل الجاهلية لكي يأمن بعضهم بعضا يتحالفون:
●إما تحالف الأفراد
●أو تحالف قبائل
●أو جماعات
أو نحو ذلك
👈🏼فيتحافون لأن الأصل أنه لا يأمن بعضهم بعضا
وإنما يأمنون إذا تحالفوا
فيقوى المرء ويسلم إذا عاهد على حلف.
🔵والإسلام لما جاء:
عقد الأخوة بين المؤمنين
وجعل المؤمنين أخوة
يسعى بذمتهم أدناهم.
🔹قال تعالى :
(إنما المؤمنون إخوة)
🔹وقال ﷺ في الحديث الذي في الصحيح :
( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا )
🔹وقال ﷺ :
( المسلمون تتكافأ دماؤهم ،يسعى بذمتهم أدناهم) .
💢فبالدخول في الإسلام:
👈🏼 حصل الحلف
لأن المسلم لا يظلم المسلم ولا يسوؤه ولا يعتدي عليه
●في ماله
●ولا في عرضه
●ولا في أهله
●ولا في نفسه
●ولا في دمه
لا بالقول ولا بالعمل.
وهذا حصل بالدخول في الإسلام.
🍃ولهذا قال ﷺ :
( لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة )
🔵فأعظم الأحلاف بين أهله:
👈🏼الإسلام.
🔹ص (٤٢٣-٤٢٤)
□□□□□□□□□□
🔵وفي الإسلام أيضا شرع إفشاء السلام
🔹فقالﷺ :
( أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم ).
🍃والسلام إذا ألقي:
👈🏼 فهو عقد وعهد
⭕تقول لمن سلمت عليه:
السلام عليك
👈🏼أي :مني
فلن يأتيك مني إلا السلامة في نفسك وفي عرضك وفي مالك.
⭕فإذا ألقي السلام فهو نشر للسلامة
●في التصرفات
●والأقوال
●والأعمال
بين المسلم والمسلم عليه.
🔹ص (٤٢٤)
□□□□□□□□□□
🔴ومن لا يفقه :
👈🏼يلقي السلام ويخفر هذا الكلام.
🔹أي:
يعود على قوله :السلام عليكم
بالتكذيب
⏪حيث يسلم
ثم لا يسلم منه الناس
●في أقواله
●وأعماله
⭕ولهذا ثبت عنه ﷺ في الصحيحين أنه قال:
( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده).
🔹ص (٤٢٤)
□□□□□□□□□□
🔴لكن لما ضعفت ذمم الناس
وقلت أنواع وفائهم بالعهود والمواثيق
👈🏼فربما احتاج بعض أهل الإسلام فيما بينهم إلى ميثاق لكف الشر
أو إلى عهد لدفع الأذى
⭕فإن كان كذلك وأنه لن يكف الشر الواجب إلا بميثاق :
👈🏼فلا بأس
ولا ينافي هذا الحديث وهو قوله:
( لا حلف في الإسلام )
🔹ص (٤٢٥)
□□□□□□□□□□□
🔵حق الله ، والإسلام له:
👈🏼هو الذي جمع المؤمنين
وهذا العهد العام هو الذي به تآخى المؤمنون.
⭕فإذا كان كذلك :
كان الإيفاء بالعهد الصريح
وبإعطاء الذمة
-ذمة الله وذمة نبيه الصريحة-
👈🏼كان لاشك أعظم وأجل.
🔹ص (٤٢٥)
□□□□□□□□□□
🔵فإذا كان هناك من يخرم عهد الإسلام:
👈🏼 فيكون آثماً وظالماً.
🔴فكيف بمن نص على ذمة الله وذمة نبيه أو على عهد الله
ثم بعد ذلك يخفره
⭕ولهذا قال فيمن عاهد الله فخالف عهده
قال عز وجل:
"وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ● فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضون ● فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ)
⭕فدل هذا :
على أن إعطاء العهد بالله
ثم مخالفته:
👈🏼 هذا أشد من الكذب ،
وأشد من مخالفة عهد الإسلام العام ؛
لأن هذا تنصيص على عهد الله
وعلى الوفاء بذمة الله ؛
وهذا لا شك أن الإخلال به ينافي كمال التوحيد الواجب .
🔹ص (٤٢٦)
👈🏼يتبع صفحة 2⃣
وهي الأخيرة
⚪⚪⚪⚪⚪⚪⚪⚪⚪⚪⚪⚪⚪⚪⚪⚪⚪
✏الصفحة (٢/٢)
📝قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد :
📝وعن بريدة قال:
كان رسول الله ﷺ إذا أمَّرَ أميرًا على جيشٍ أو سريةٍ ، أوصاه في خاصتِه بتقوى اللهِ ومن معه من المسلمين خيرًا .
ثم قال ( اغزوا باسمِ اللهِ في سبيلِ اللهِ . قاتِلوا من كفر باللهِ .
اغزواولا تَغُلُّوا ولا تغدِروا ولا تُمَثِّلوا ولا تقتلواوليدًا .
وإذا لقِيتَ عدوَّك من المشركين فادعُهم إلى ثلاثِ خصالٍ ( أو خلالٍ ) .
فأيتهنَّ ما أجابوك فاقبلْ منهم وكفَّ عنهم .
ثم ادعُهم إلى الإسلامِ . فإن أجابوك فاقبلْ منهم وكفَّ عنهم .
ثم ادعُهم إلى التحوُّلِ من دارِهم إلى دارِ المهاجرين .
وأخبِرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين .
فإن أبَوا أن يتحوَّلوا منها ،
فأخبِرْهم أنهم يكونون كأعرابِ المسلمين .
يجري عليهم حكمُ اللهِ الذي يجري على المُؤمنين .
ولا يكون لهم في الغنيمةِ والفيءِ شيءٌ إلا أن يجاهِدوا مع المسلمين .
فإن هم أبَوا فسَلْهم الجزيةَ .
فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكفَّ عنهم .
فإن هم أبوا فاستعِنْ بالله وقاتِلْهم .
وإذا حاصرت أهلَ حصنٍ فأرادوك أن تجعل لهم ذمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ نبيِّه .
فلا تجعلْ لهم ذمَّةَ اللهِ وذمَّةَ نبيِّه . ولكن اجعلْ لهم ذِمَّتَك وذمَّةَ أصحابِك .
فإنكم إن تُخفِروا ذِمَمَكم وذِمَمَ أصحابِكم أهونُ من أن تُخفِروا ذِمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ رسولِه .
وإذا حاصرتَ أهلَ حِصنٍ فأرادوك أن تنزلَهم على حكمِ اللهِ ،
فلا تنزلْهم على حكمِ اللهِ .
ولكن أَنزِلْهم على حكمِك .
فإنك لا تدري أُتصيبُ حكمَ اللهِ فيهم أم لا ) .
□□□□□□□□□□□
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
⭕قوله :
" قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله تعالى "
👈🏼فيه من الفقه تأمير الأمراء ووصيتهم .
🔹ص (٤٢٨)
□□□□□□□□□□□
⭕قوله :
(ومن معه من المسلمين خيراً )
👈🏼 أي :
ووصاه بمن معه
أن يفعل معهم خيراً :
●من الرفق بهم ،
●والإحسان إليهم ،
●وخفض الجناح لهم ،
●وترك التعاظم عليهم .
🔹ص (٤٢٨)
□□□□□□□□□□
⭕قوله :
(قاتلوا من كفر بالله )
👈🏼 هذا العموم يشمل جميع أهل الكفر المحاربين وغيرهم .
🔴وقد خصص منهم :
●من له عهد
●والرهبان
●والنسوان ،
●ومن لم يبلغ الحلم ،
🔸وقد قال متصلاً به :
(ولا تقتلوا وليداً )
🔴 وإنما نهى عن قتل الرهبان والنسوان:
👈🏼 لأنه لا يكون منهم قتال غالباً .
🔴وإن كان منهم قتال أو تدبير:
👈🏼 قتلوا .
قلت :
1⃣وكذلك الذراري والأولاد .
●●●●●●●●●●●●●
🍃قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله في الحاشية معلقا على ما سبق:
2⃣والقول الثاني:
أن من لم يبلغ الحلم ولم يكن أنبت فإنه:
👈🏼 لا يقتل
⏪لأنه إن قاتل فبالتبع لا بالقصد.
وهذا عندي أظهر.
🔹ص (٤٢٩)
□□□□□□□□□□□□
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
⭕ الغلول:
الأخذ من الغنيمة من غير قسمتها .
⭕الغدر :
نقض العهد .
⭕والتمثيل هنا:
التشويه بالقتيل ،
كقطع أنفه وأذنه والعبث به .
ولا خلاف في تحريم الغلول والغدر . وفي كراهية المثلة .
🔹ص (٤٢٩)
□□□□□□□□□□□
⭕قوله :
( وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك. ....) الكلام إلى آخره
🍃فيه حجة لمن يقول من الفقهاء وأهل الأصول :
🔸إن المصيب في مسائل الإجتهاد:
👈🏼 واحد .
وهو المعروف من مذهب مالك وغيره
💢ووجه الاستدلال به:
أنه صلى الله عليه وسلم قد نص على أن الله تعالى قد حكم حكماً معيناً في المجتهدات .
👈🏼فمن وافقه فهو:
المصيب
👈🏼ومن لم يوافقه
فهو المخطىء .
🔹ص (٤٣٣)
□□□□□□□□□□□
⭕قوله :
(وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه)
الحديث
🔹الذمة:
👈🏼 العهد ،
🔹تخفر :
👈🏼 تنقض
🍃يقال : أخفرت الرجل:
إذا نقضت عهده ،
🔸وخفرته :
أجرته ،
⭕ومعناه:
أنه خاف من نقض من لم يعرف حق الوفاء بالعهد كجملة الأعراب.
⭕فكأنه يقول :
إن وقع نقض من متعد معتد :
👈🏼كان نقض عهد الخلق أهون من نقض عهد الله تعالى .
والله أعلم .
🔹ص (٤٣٣-٤٣٤)
□□□□□□□□□□□□
⭕قوله :
وقول نافع وقد سئل عن الدعوة قبل القتال.
ذكر فيه أن مذهب مالك:
يجمع بين الأحاديث في الدعوة قبل القتال ،
قال: وهو أن مالكاً قال :
لا يقاتل الكفار قبل أن يدعوا
🔴ولا تلتمس غرتهم إلا أن يكونوا قد بلغتهم الدعوة:
👈🏼فيجوز أن تلتمس غرتهم .
🔴وهذا الذي صار إليه مالك هو الصحيح
🍃لأن فائدة الدعوة :
أن يعرف العدو أن المسلمين لا يقاتلون للدنيا ولا للعصبية
⏪وإنما يقاتلون(( للدين ))
🔹فإذا علموا بذلك أمكن أن يكون ذلك سبباً مميلاً لهم إلى الإنقياد إلى الحق ،
🔹بخلاف ما إذا جهلوا مقصود المسلمين .
فقد يظنون أنهم يقاتلون للملك وللدنيا فيزدادون عتواً وبغضاً .
والله أعلم .
🔹ص (٤٣٤)
□□□□□□□□□□□
📝قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
🍃الحديث ظاهر الدلالة على:
👈🏼 تعظيم الله جل جلاله .
⭕بأن لا يعطي العبد الناس بذمة الله وذمة نبيهﷺ
👈🏼بل أن يعطي بذمته هو.
🔹ص (٤٣٤)
□□□□□□□□□□
🔵وفي هذا تنبيه عظيم لأهل التوحيد
وطلبة العلم الذين يهتمون بهذا العلـم، ويعرف الناس منهم أنهم يهتمون بهذا العلم:
⏪ ألا يبدر منهم ألفاظ أو أفعال تدل على عدم تمثلهم بهذا العلم.
🔹ص (٤٣٤)
□□□□□□□□□□
🍃 التوحيد:
👈🏼 هو مقام الأنبياء والمرسلين، ومقام أولياء الله الصـالحين،
🔴فأن يتعلم طالب العلم مسائل التوحيد
👈🏼ثم لا تظهر :
●على لسانه،
●أو على جوارحه،
●أو على تعامله
🔴 لا شك أن هذا يرجع
-ولو لم يشعر-
👈🏼 إلى اتهام ذلك الذي حمله من التوحيد
أو من العلم الذي هو علم الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام.
🔹ص (٤٣٥)
□□□□□□□□□
💢فتذكر قول النبي ﷺ هنا :
(وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه)
🔸 لأجل أنه قد يدخل على أهـل الإسلام
أو على الدين نفسه
👈🏼((من جهة فعلهم)) ؛
فيخفرون هذه الذمة فيرجع إخفارهم ذلك إلى ما حملوه من الإسلام ومن الديـن.
🔹ص (٤٣٥)
□□□□□□□□□□□□
🔴فـهذه مسـألة عظيمـة:
فتستحضر أن الناس ينظرون إليك
- خاصة في هذا الزمان الذي هو :
زمان شبه وزمان فتن -
👈🏼على أنك تحمل سنة،
وتحمل توحيدا،
وتحمل علمـا شرعيا،
⏪فـلا تعاملهم إلا بشيء فيه تعظيم الرب جل وعلا
👈🏼وتجعل أولئك يعظمون الله جل وعلا بتعظيمك له.
🔹ص (٤٣٥)
□□□□□□□□□□□
🔴لا تخفر في اليمين،
ولا تخفر في ذمة الله
أو تكون في الشهادة حائفا
أو في التعامل حائفا ؛
👈🏼لأن ذلك منقص لأثر ما تحمله من العلم والدين،
فتذكر هذا❗
🔹ص (٤٣٥)
□□□□□□□□□□
🔴وتذكـر أيضا قولهﷺ هنا:
( وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله،
ولكن أنزلهم على حكمك،
فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ).
⭕وذلك حتى إذا حصل غلط:
👈🏼 فيكون الغلط منسوبا إلى من حكـم
إلى هذا البشر،
ولا يكون منسوبا إلى حكم الله،
👈🏼فيصد الناس عن دين الله،
🔹ص (٤٣٥)
□□□□□□□□□□□
🔴وكـم من الناس ممن يحملون سنة
أوعلما
أو يحملون استقامة :
👈🏼يسيئون بأفعالهم وأقوالهم
🔹لأجـل عدم تعلمهم أو فهمهم ما يجب لله جل وعلا
وما يجب لسنة النبيﷺ
وما يدعوهم إليه الرب الكريم جل وعلا .
🔹ص (٤٣٥)
□□□□□□□□□□□
🔴الأصل الدعوة قبل القتال
🔸عامة الأحاديث على هذا
السنة والسيرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام
👈🏼أنه لا يغزى أحد حتى يدعى
يبين له
👈🏼ولا يؤخذ أحد على غرة
🔴لكن إذا كان من أريد غزوه على غرة:
● مقاتلا
●أو قد بلغته الدعوة ، فعاند
فصار في مقام المعاند المكابرة
⏪فإنه يجوز باجتهاد الإمام لمصلحة خلاف الأصل
🔵ولكن الأصل أن لا يغزى أحد إلا بعد الدعوة
💢وهذا مفهوم من قول الله:
( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا )
🔹ص (٤٣٦)
■■■■■■■■
💢انتهى الباب💢
٦٢-باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه
من شرح كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله.
🔄 يتبع إن شاء الله 🔄
⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫⚫
٦٣- باب ما جاء في الإقسام على الله.
📖فوائد منتقاة من شرح كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله.
🔸٦٣- باب ما جاء في الإقسام على الله.
■■■■■■■■■■■
📝قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد :
📝عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( قال رجل : والله لا يغفر الله لفلان . فقال الله عز وجل : من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان ؟
إني قد غفرت له وأحبطت عملك )
رواه مسلم .
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه :
أن القائل رجل عابد
قال أبو هريرة رضي الله عنه :
( تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته)
□□□□□□□□□□□
📝قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد :
⭕قوله : (يتألى) :
أي يحلف .
والألية بالتشديد :
الحلف .
🔹ص (٤٣٨)
□□□□□□□□□
🔴ورواه أبو داود في سننه
وهذا لفظه عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول:
سمعت رسول الله ﷺ يقول:
( كان رجلانِ في بني إسرائيلَ مُتؤاخِيَينِ،
فكان أحدُهما يذنب،
والآخرُ مجتهدٌ في العبادة،
فكان لا يزال المجتهدُ يرى الآخرَ على الذنبِ فيقول : أَقصِرْ .
فوجده يومًا على ذنبٍ فقال له :
أقصِر .
فقال :
خلِّني وربي أبعثتَ عليَّ رقيبًا ؟
فقال : واللهِ لا يغفر اللهُ لك
– أو لا يدخلُك اللهُ الجنةَ –
فقبض أرواحَهما،
فاجتمعا عند ربِّ العالمين،
فقال لهذا المجتهدِ :
أكنتَ بي عالما،
أو كنتَ على ما في يدي قادرًا ؟
وقال للمذنب :
اذهبْ فادخلِ الجنةَ برحمتي،
وقال للآخرِ : اذهبوا به إلى النارِ ).
🔸قال أبو هريرة رضي الله عنه :
( والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته )
🔹ص (٤٣٩-٤٤٠)
□□□□□□□□□□□□
🔴وفي هذه الأحاديث:
👈🏼 بيان خطر اللسان
⭕وذلك يفيد التحرز من الكلام ،
🔻كما في حديث معاذ رضي الله عنه :
" يا نبي الله ، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟
فقال : ثكلتك أمك يا معاذ ،
وهل يكب الناس في النار على وجوههم
- أو قال على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم " .
🔹ص (٤٤٠)
□□□□□□□□□□□
📝قال الشارح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
⭕مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
أن الإقسام على الله :
👈🏼فيه ترك التعظيم الواجب لله
🔸لأن من عظم الله سبحانه وتعالى
وعرف حقه
وعرف تصرفه في ملكوته
فإنه لا يقسم على الله أن يكون حال فلان في الآخرة كذا....
⏪لأن علم هذه عند الله
ولأن الله يتصرف في ملكوته كيف يشاء
لا معقب لحكمه.
🔹ص (٤٤٠-٤٤١)
□□□□□□□□□□
🔵إذا كان الإقسام على الله :
1⃣ ((فيما يختص به ربنا ))
من غفران الذنوب
وتكفير السيئات
ومن إدخال الجنة
أو الإخراج من النار
⭕فإن الإقسام على هذا الحال :
👈🏼حرام ولا يجوز
وينافي كمال التوحيد الواجب.
🔹ص (٤٤١)
□□□□□□□□□□
2⃣ وأما إن أقسم على الله :
●(( في صدقه فيما قال
●أو في تحقيق أمر يحصل في الدنيا لنفسه ))
⭕ويكون في إقسامه على الله
●راجيا الإجابة من الله
●غير متعال
👈🏼فإن هذا لا بأس به
((لمن قوي يقينه بربه))
وعلم من حاله أن الله يستجيب له...
🔹في الحديث:
(إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره) .
🔹ص (٤٤١)
□□□□□□□□□□□
🔵هذا الذي قال:
(والله لا يغفر الله لفلان) ،
👈🏼كـان رجلا صالحا،
والآخر كان رجلا فاسقا،
⭕فقال الرجـل الصالح:
والله لا يغفر الله لفلان؛
لأن فلانا هذا كـان رجلا فاسقا مريدا كثير العصيان،
👈🏼فتألى هذا العابد
وعظم نفسه،
وظن أنه بعبادته لله جـل وعلا بلـغ مقامـا يكـون متحكما فيه بأفعال الله،
وأن لا يرد شيئ طلبه،
أو له أن يتحكم في الخلق،
👈🏼وهذا ينافي حقيقـة العبودية
التي هي التذلل لله جـل وعلا
🔹ص (٤٤٢)
□□□□□□□□□□□
🔴وهذا يبين لك عظـم شأن مخالفة تعظيم الله جـل جلاله
وعظم مخالفة توحيد الله سبحانه وتعـالى
⭕فـهذا الرجـل الفاسق أتاه خـير من حيث لا يشعر،
⭕وقيلت في حقه كلمـة بحسـب الظاهر أنها مؤذية له،
وأن فيها من الاحتقار والازدراء له ما يجعله في ضعة بين الناس،
🔻حيث شـهد عليه هذا الصالح بقوله:
(والله لا يغفر الله لفلان)
⭕فكانت هذه الكلمة التي ساءته وكان فيها إيذاء له
كانت فيها مصلحة عظيمة له :
👈🏼بأن غفر له ذنبـه.
🔹ص (٤٤٢)
□□□□□□□□□
🔴ليست العبرة باحتقار النـاس،
ولا بكلامهم،
ولا بإيذائهم،
ولا بتصنيفهم للناس،
أو بقولهم : هذا فلان كذا
🔴 العبرة بحقيقة الأمر بما عند الله جل جلاله .
🔹ص (٤٤٣)
□□□□□□□□□□
🔵فالواجب على العباد جميعا :
●أن يعظموا الله،
●وأن يخبتوا إليه،
●وأن يظنوا أنهم أسوأ الخلق:
👈🏼حتى يقوم في قلوبهم أنهم أعظم حاجة لله جل وعلا
وأنهم لم يوفوا الله حقه،
🔹ص (٤٤٣)
□□□□□□□□□□□
🔴أما التعـاظم في النفس،
والتعاظم بالكلام
والمدح والثناء ونحو ذلك،
👈🏼فليس من صنيـع المجلين لله جل وعلا
الخائفين من تقلب القلوب،
🔻فالله جل وعلا يقلب القلوب،
ويصرفها كيف يشاء.
🔹ص (٤٤٣)
□□□□□□□□□□□
🍃فالقلب المخبـت المنيب :
👈🏼يحـذر ويخاف دائما من أن يتقلب قلبه،
🔴فينتبه للفظه،
●وينتبه للحظه،
●وينتبه لسمعه،
●وينتبه لحركاته،
لعل الله جـل وعلا أن يميته غير مفتون ولا مخزي.
🔹ص (٤٤٣)
□□□□□□□□□
⭕وفيه من الفوائد :
أن العبد المؤمن يجب عليه أن يخاف على نفسه من:
👈🏼 (((((فلتات لسانه))))))
🔹فإنه قد ثبت عنهﷺ أنه قال:
(( إن العبدَ ليتكلمُ بالكلمةِ ، ما يتبيَّنُ ما فيها ، يهوي بها في النار ِِ ، أبعدَ ما بينَ المشرقِ والمغربِ )).
🔹ص (٤٤٣)
□□□□□□□□□
📝قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد :
📝فيه مسائل:
🔸الثانية :
كون النار أقرب إلى أحدنا من شراك نعله
🔸الثالثة:
أن الجنة مثل ذلك.
🔹ص (٤٤٤)
■■■■■■■■■
💢انتهى الباب💢
٦٣-باب ما جاء في الإقسام على الله
من شرح كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله.
🔄 يتبع إن شاء الله 🔄
◾◾◾◾◾◾◾◾◾◾◾◾◾◾
🔴بعض الأخطاء المطبعية في البابين ٦٢-٦٣
ص٤٢٢
سطر٣
ثم يخفرها
سطر١٤
خفر للعهد
ص٤٢٤
سطر٩ من تحت
لمن سلمت عليه:السلام عليك
ص٤٢٥
سطر٢
لكف الاعتداءات
ص٤٢٦
سطر٢ من تحت
فبهذا يتضح
ص٤٣٠
حاشية١
سطر ٢ منها
ونصب( أي) بنزع الخافض ليس لها أصل في السماع
حاشية ٢
سطر١منها
(ذكرهما الشارح)
من يعني به؟
يبحث...
يحتمل أنه القرطبي في المفهم
🔴((وفي الكتاب كتبه كأنه خبر والشيخ يسأل ولا يخبر))
ص٤٣٢
حاشية١
سطر١منها
لأن لهم شبهة كتاب
ص٤٣٣
حاشية٤
سطر ٢
وما بعدها يكون منصوبا
أقول :
أقمت -بضم التاء- الأمر
إذا عملته-بفتح التاء-
السطر الأخير
ما بعد إذا يكون منسوب للمخاطب
وما قبلها منسوب للقائل.
ص٤٣٤
أول سطر
معتد
ص٤٣٥
سطر٨
على الدين نفسه
ص٤٣٦
السطر قبل الأخير
لا يقاتلون
السطر الأخير
في حق بعضهم إذا رآه الإمام أو من يقوم مقامه
يجوز أن يغزوا ....
ص٤٤٠
سطر ٤ من تحت
ومناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد هي أن الإقسام......
🔴(((بدون من جهتين: الجهة الاولى))
ص٤٤١
سطر٩
وأما إن أقسم على الله
🔴((بدون الجهة الثانية))









ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق